تعالى بصيغتي التعريف والتنكير، لأن وزن فعيل يدل على الصفات الثابتة.. قال تعالى:{وَهُوَ الْخَلاَّقُ الْعَلِيمُ} ١ وقال: {وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} ٢.
ويقول:"ولم يرد إطلاق لفظ العالم على الله تعالى في القرآن إلا مضافاً إلى المعلوم، كقوله:{عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ} ٣، وورد: علام الغيوب ٤.. " ٥.
وبهذا يكون الشيخ رشيد قد وافق السلف في إثبات هذه الصفة لله تعالى مع إطلاق الاسم عليه عزوجل.
صفة القدرة:
والأقوال فيها كالأقوال في سابقتيها، فأثبتها أهل السنة ٦، وأنكرها المعتزلة والفلاسفة، إلا أن الجهم أثبتها لأنها عنده لا تقتضي التشبيه بالمخلوق لأنه يقول: إنه لا قدرة له ٧.
وأثبت الشيخ رشيد القدرة صفة لله تعالى فقد عرف القدرة بأنها:"الصفة التي يكون بها الفعل والتأثير والتحويل والتغيير" ٨.
وأما أدلتها فيستدل الشيخ رشيد على إثبات هذه الصفة بالكتاب وبالعقل.
فأما الكتاب فإنه استدل بقوله تعالى:{إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} ٩
١ سورة يس: الآية (٨١) ٢ سورة البقرة الآية (٢٩) ٣ سورة الرعد، الآية (٩) ٤ انظر:: سورة المائدة: الآية (١٠٩) ، والآية (١١٦) ٥ مجلة المنار (٣/٤٤١) ٦ انظر: البيهقي: الأسماء والصفات (١/ ٢٠٨) ، والخطابي: شأن الدعاء (ص: ٨٥ ـ ٨٦) ، وابن تيمية: درء التعارض (٣/ ٢١ و١٢٣) ٧ الشهرستاني: الملل والنحل (١/ ٧٣) ٨ مجلة المنار (٣/ ٤٦٥) ٩ سورة البقرة، الآية (١٩) ، وانظر: تفسير المنار (١/ ١٧٩، ٤٢١، ٢/ ٢٢) ، ومجلة المنار (٣/٤٦٥)