كان الله قد كتبه كافراً يقتضي أنه حين الولادة كافر، بل يقتضي أنه لا بد أن يكفر، وذلك الكفر هو التغيير" ١.
تعريف الشيخ رشيد للفطرة:
ولقد عرّف الشيخ رشيد الفطرة لغة وشرعاً، في عدة أماكن من المجلة والتفسير وغيرهما من مؤلفاته.
فمن التعريف اللغوي لها؛ قوله عند تفسير قوله تعالى:{وَلآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ} ٢: "..المراد بخلق الله دينه لأنه دين الفطرة وهي الخلقة، قال تعالى:{فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفاً فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ} ٣ ٤.
وأيضاً فسرها بالصبغة، فعند قوله تعالى:{صِبْغَةَ اللَّهِ} ٥ قال: "أي: صبغتنا بما ذكر من ملة إبراهيم، صبغة الله وفطرته فطرنا عليها، وهي ما صبغ به أنبياءه ورسله والمؤمنين من عباده على سنة الفطرة" ٦.
وعند قوله تعالى:{إِنْ أَجْرِيَ إِلاَّ عَلَى الَّذِي فَطَرَنِي} ٧ قال: "إلا على الذي خلقني على الفطرة السليمة من هذه البدع الوثنية التي ابتدعها قوم نوح" ٨.
وقال:"فطر السماوات والأرض: أي ابتدأ خلقها" ٩.
١ المصدر السابق (٨/ ٣٨٩) ٢ سورة النساء، الآية (١١٩) ٣ سورة الروم، الآية (٣٠) ٤ تفسير المنار (٥/ ٤٢٨) وقارن مع البخاري: الصحيح، ك: التفسير، باب: لا تبديل لخلق الله (٨/ ٣٧٢) مع الفتح. ٥ سورة البقرة، الآية (١٣٨) ٦ تفسير المنار (١/ ٤٨٦) ٧ سورة هود، الآية: (٥٢) ٨ تفسير المنار (١٢/ ١١٥) ٩ المصدر السابق (٧/ ٥٦٣)