إِلَيْهِ وَلَا مهانة يستشعرها فِي نَفسه وَتَقْدِيم النَّصِيحَة لرئيسه فَإِنَّهُ مَتى لم يكن المستكفى لهَذَا الْعلم وَاسْتعْمل بَابا من التحريف والتمويه فِيمَا يخْتَلف فِيهِ بَين السُّلْطَان وَبَين من يراسله ويشافهه على لِسَانه بِمَا يحْتَاج إِلَيْهِ فَإِن عدا هَذِه الصّفة وَقع فِي أَعمال السُّلْطَان بذلك أظهر خلل وَأعظم ضَرَر وَلذَلِك يجب على السائس أَن يجْتَهد فِي تخيره لهَذَا الْعَمَل من يصلح لَهُ ويستقل بِهِ ويجريه على وَجهه وَلَا يحْتَمل متوليه على تَقْصِير يَقع مِنْهُ فَيعرض أَمر السُّلْطَان لوُقُوع الْخلَل والانتشار فِيهِ
وَقَالَ غير الْبَلْخِي يكون الرَّسُول مَذْكُورا وسيماً قسيماً لَا تَقْتَحِمُهُ الْعين وَلَا يزدرى بالخبرة عفيفاً جيد اللِّسَان حسن الْبَيَان حاد الْبَصَر ذكي الْقلب يفهم الْإِيمَاء ويناظر الْمُلُوك على السوَاء فَإِنَّهُ إِنَّمَا ينْطق بِلِسَان مرسله فَإِذا ذَكرُوهُ عرف واذا نظر اليه لم يحتقر وَيجب أَن يجمل بِكُل مَا أمكن الْوَافِد والعامة ترمق الزي أَكثر مِمَّا ترمق الْكِفَايَة والسداد وَيجب أَن تزاح علله فِيمَا يحْتَاج إِلَيْهِ حَتَّى لَا تشره نَفسه إِلَى مَا يبْذل لَهُ وَيدْفَع إِلَيْهِ فَإِن الطمع يقطع الْحجَّة وَالرَّسُول أَمِين لَا أَمِين عَلَيْهِ فَيجب أَن يرتهن بِالْإِحْسَانِ إِلَيْهِ والإفضال عَلَيْهِ
وَاعْلَم أَن للرسالة حدوداً لَا يَتَّسِع تعديها وحقوقاً يلْزم الْقيام بهَا اولها إِيثَار الصدْق وتعمد النصح وَأَن يصدع بالرسالة وَله
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.