ألف دِرْهَم فَلَمَّا قَامَ من عِنْده تصدق بهَا فَأخْبر الْمَأْمُون بذلك فَلَمَّا عَاد إِلَيْهِ عاتبه فِي ذَلِك فَقَالَ يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ منع الْجُود سوء ظن بالمعبود فوصله بِمِائَتي ألف دِرْهَم
وأنهى إِلَى المعتصم أَن الْحسن بن سهل قد أضَاف إِلَى ضيَاعه الَّتِي أقطعها ضيَاعًا كثيرا خَرَاجِيَّة فتكرم المعتصم أَن يَأْمر بمناظرته دون سَائِر أَصْحَاب الإقطاعات فَأمر بكشف الإقطاعات كلهَا فَدخل الْحسن بن سهل لما بلغ إِلَيْهِ ذَلِك عَن المعتصم فَقَالَ أَمِير الْمُؤمنِينَ مَا كَانَت لي ضيَاع وَلَا لأبي من قبلي وَلَكِن هِيَ نعمتكم الَّتِي أنعمتم بهَا عَليّ وَقد رددت جَمِيعهَا إِلَى أَيدي عُمَّال أَمِير الْمُؤمنِينَ وَمَا كَانَ لي فِيهَا ملكا فأمير الْمُؤمنِينَ مِنْهُ فِي حل وَلَا أكون سَببا لهلاك النَّاس وضررهم فاستحيا المعتصم وغض طرفه وَقَالَ لَا أكشف إقطاعاتك وَلَا إقطاعات غَيْرك وَلم يزل على بر وإكرام وَقَالَ أَحْمد بن أبي دَاوُود القَاضِي مَا رَأَيْت أجمع لفضيلة وَلَا أوصل لرحم وَلَا أرق قلبا على ذِي حَاجَة وأصدق وأوفى بقول واكظم لغيظ وأعفى عَن مسيء وَأَشد تفقدا للصاحب وَالْخَادِم
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.