يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ إِن بعيني جَمِيع مَا كَانَ اللَّيْلَة من صنعك وَلذَلِك جعلكُمْ الله لنا موَالٍ وَجَعَلنَا لكم عبيدا قَالَ وَلَقَد سايرته يَوْمًا إِلَى الْبُسْتَان فحاذيته من جِهَة الشَّمْس لأستره مِنْهَا فَلَمَّا عَاد فِي طَرِيقه دَار فِي الْموضع الَّذِي كنت فِيهِ وَقَالَ من حق المسايرة أَن آخذ بِنَصِيب الشَّمْس كَمَا أخذت أَنْت مِنْهَا فَقلت يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ لَو قدرت أَن أقيك هول المطلع لفَعَلت فَقَالَ لَا بُد فسترني من الشَّمْس حَتَّى عدنا
قَالَ وَكَانَ ابْن أبي خَالِد يعرض الْكتب بَين يَدَيْهِ فَجَاءَتْهُ عطسة شَدِيدَة ق ٦١ فَأدْخل وَجهه فِي كمه وكتمها فَكَادَتْ تَأتي على نَفسه وفطن الْمَأْمُون لَهُ فَقَالَ يَا أَحْمد بئس مَا صنعت بِنَفْسِك إِنَّا لَا نحمد أحدا على هَذِه الخطة فَقَالَ يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ مَا سَمِعت لأحد من الْمُلُوك بِمِثْلِهَا فَقَالَ الْمَأْمُون بلَى أَرَادَ الأبرش أَن يعمم سُلَيْمَان بن عبد الْملك فَقَالَ إِنَّا لَا نتَّخذ الإخوان خولا قَالَ يحي بن أَكْثَم وتوضأت يَوْمًا عِنْده فَلَمَّا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.