بالمجامر وتطيبوا ثمَّ خَرجُوا إِلَيْهِ فاستدناهم حَتَّى يقربُوا مِنْهُ فيناظرهم أحسن مناظرة وأنصفها وأبعدها عَن مناظرة المتجبرين فَلَا يزَال كَذَلِك إِلَى أَن تَزُول الشَّمْس ثمَّ يقوم إِلَى الصَّلَاة فَبَيْنَمَا هُوَ يَوْم جَالس إِذْ دخل عَلَيْهِ عَليّ بن صَالح حَاجِبه فَقَالَ إِن فِي الْبَاب رجلا عَلَيْهِ ثِيَاب غِلَاظ مشمرة يطْلب الدُّخُول للمناظرة قَالَ ائْذَنْ لَهُ فَدخل وَنَعله فِي يَده فَوقف على طرف الْبسَاط وَقَالَ السَّلَام عَلَيْكُم وَرَحْمَة الله وَبَرَكَاته فَقَالَ الْمَأْمُون وَعَلَيْكُم السَّلَام وَرَحْمَة الله وَبَرَكَاته قَالَ أتأذن فِي الدنو مِنْك قَالَ نعم فَدَنَا مِنْهُ فَقَالَ لَهُ اجْلِسْ فَجَلَسَ فَقَالَ أتأذن فِي كلامك قَالَ تكلم قَالَ أَخْبرنِي عَن هَذَا الْمجْلس الَّذِي أَنْت فِيهِ جَالس أجلسته بِإِجْمَاع الْمُسلمين وَاخْتِيَار لَك ورضى بك أم بالمغالبة لَهُم وَالْقُوَّة عَلَيْهِم بسلطانك قَالَ الْمَأْمُون لم أجلسه بِوَاحِد مِنْهُمَا وَلَكِن كَانَ يتَوَلَّى عَلَيْهِم سُلْطَان قبلي احتمله إِمَّا على رضى مِنْهُم وَإِمَّا على كره فعقد لي ولَايَة الْأَمر بعده بِاتِّفَاق من حضر من الْمُسلمين فأعطوا ذَلِك إِمَّا طائعين وَإِمَّا كارهين فَلَمَّا صَار الْأَمر إِلَيّ علمت أَنِّي مُحْتَاج إِلَى إِجْمَاع كَافَّة
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.