وَمر فِي الْكُوفَة بحي من هَمدَان فِي نَاد لَهُم فَقَالَ رجل مِنْهُم وَالله مَا يُسَاوِي إِلَّا خَمْسمِائَة دِرْهَم وَكَانَ الْمُهلب أعورا فَنظر إِلَى الرجل حَتَّى أثْبته فَلَمَّا خرج بالعشى حمل فِي كَفه خَمْسمِائَة دِرْهَم ثمَّ ضرب دَابَّته حَتَّى وقف فِي نَادِي هَمدَان فيصر بالشاب فَقَالَ افْتَحْ حجرك وَقَالَ دُونك يَا بن أخي قيمَة عمك فو الله لَو قومته بِأَكْثَرَ من هَذَا لجاءتك فَقَالَ الْفَتى واسوأتاه قَالَ الْمُهلب لَا ضير فَقَالَ شيخ من هَمدَان مَا أَخطَأ سودك
وَقدم زِيَاد بن الْعَجم على الْمُهلب بن أبي صفرَة الْأَزْدِيّ بخرسان فَنزل على ابْنه حبيب فَجَلَسَا على شراب وَفِي الدَّار شَجَرَة عَلَيْهَا حمامة فَجعلت تغرد فَقَالَ زِيَاد