ويغلظ عَلَيْهِ الْيَمين ويضيق عَلَيْهِ بِالطَّلَاق وَالْعتاق واستبراء حَالَة وكشفا عَن أمره
السَّابِع أَن لَهُ أَن يَأْخُذ أهل الجرائم بِالتَّوْبَةِ إجبارا وَيظْهر (١٠٥ أ) من الْوَعيد عَلَيْهِم مَا يقودهم إِلَيْهَا طَوْعًا واختيارا وَلَا يضيق عَلَيْهِم بالوعيد بِالْقَتْلِ فِيمَا لَا يجب فِيهِ الْقَتْل لِأَنَّهُ وَعِيد إرهاب يخرج عَن حد الْكَذِب إِلَى حد التَّعْزِير وَالْأَدب وَلَا يجوز أَن يُحَقّق وعيده بِالْقَتْلِ فَيقْتل فِيمَا لَا يحب (١٠٥ أ) فيل الْقَتْل تحريا للرهب
الثَّامِن إِن لَهُ أَن يسمع شَهَادَة أهل المهن ويعتمدهم وَمن لَا يجوز أَن يسمح قَوْلهم الْقُضَاة وَإِن كثر عَددهمْ
التَّاسِع أَن لَهُ النّظر فِي المواثبات وغن لم توجب عزما وَلَا حدا فَإِن لم يكن بِأحد المتواثبين أثر فقد ذهب (١٠٦ أ) بَعضهم إِلَى أَنه يبْدَأ بِسَمَاع قَول من سبق بِالدَّعْوَى وَإِن كَانَ بِأَحَدِهِمَا أثر بَدَأَ بِسَمَاع قَوْله وَلَا يُرَاعِي السَّبق بالشكوى وَالَّذِي عَلَيْهِ أَكثر الْفُقَهَاء أَنه يسمع قَول اسبقهما بِالدَّعْوَى وَيكون الْمُبْتَدِي بالمواثبة جرما وأغلظها تأديبا وأوقر (١٠٦ ب) وَيجوز أَن يُخَالف بَينهمَا فِي التَّأْدِيب من وَجْهَيْن
أَحدهمَا بِحَسب اخْتِلَافهمَا فِي الافتراء والتعدي وَالضَّرَر
وَثَانِيهمَا يحْسب اخْتِلَافهمَا فِي الهيبة والصيانة وعلو الْقدر وَإِذا رأى من الصّلاح فِي ردع السلفة ان يشهرهم وينادي عَلَيْهِم بجرائمهم سَاغَ لَهُ ذَلِك الْأَمر (١٠٧ أ) فَهَذِهِ تِسْعَة اوجه يَقع بهَا الْفرق فيس الجرائم بَين نظر النَّاظر فِي الْمَظَالِم وَنظر الْقُضَاة الْأَعْلَام فِي حَال الِاسْتِبْرَاء قبل ثُبُوت الْحَد لاخْتِصَاص المراء بالسياسة واختصاص الْقُضَاة بِالْأَحْكَامِ
فَأَما بعد ثُبُوت جرائمهم بِالْإِقْرَارِ أَو الْبَيِّنَة (١٠٧ ب) فيستوي غفي إِقَامَة الْحُدُود والزواجر حَال الْأُمَرَاء والقضاة
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.