الْوَجْه الأول أَن الموجدة إحساس بالمولم وتحرك من النَّفس فِي دفْعَة فَهُوَ كَمَال بِخِلَاف الحقد الْمُفَسّر بِمَا ذكر
الْوَجْه الثَّانِي الموجدة لما ينالك مِنْهُ والحقد لما يَنَالهُ مِنْك
قَالَ ابْن قيم الجوزية فالموجدة سريعة الزَّوَال مَعَ صلابة الْقلب وَقُوَّة نوره والحقد لَا يزَال أَثَره فِي الْقلب مَعَ ضَيفه واستيلاء ظلمَة النَّفس عَلَيْهِ
الْمَسْأَلَة الثَّانِيَة من ثَمَرَات الحقد الْحَسَد ومزيد الشماتة بالمحسود وهجر الْمُسلم ومصارمته والإعراض عَنهُ وَالْكَلَام فِيهِ بِمَا لَا يحل من غيبَة وَكذب وإفشاء سر وهتك ستر واستهزاء وسخرية وَضرب وإيلام وَمنع حُقُوق
قَالَ الإِمَام الْغَزالِيّ وكل ذَلِك حرَام
الْمَسْأَلَة الثَّالِثَة للحقود عِنْد الْقُدْرَة أَحْوَال أَن يسْتَوْفى حَقه من غير زِيَادَة وَلَا نقص وَهُوَ الْعدْل وَأَن يحسن إِلَيْهِ بِالْعَفو والصلة وَهُوَ الْفضل وَأَن يَظْلمه بِمَا لَا يسْتَحقّهُ وَهُوَ الْجور
قَالَ الإِمَام الْغَزالِيّ وَالْأولَى دَرَجَة الصَّالِحين وَالثَّانِي اخْتِيَار الصديقين وَالثَّالِث اخْتِيَار الأرذال
الطّرف الثَّانِي فِي الْحَسَد
وَفِيه مسَائِل
الْمَسْأَلَة الأولى عد الْحُكَمَاء هَذَا الْوَصْف من الْخِصَال الَّتِي لَا تغتفر من السُّلْطَان قَالَ الطرطوشي لِأَنَّهُ إِذا كَانَ حسودا لم يشرف أحدا وَإِذا ضَاعَت الْأَشْرَاف هَلَكت الإتباع
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.