الْمَسْأَلَة الثَّالِثَة للتخلق بِهِ آفَات
الآفة الأولى الْكبر وَهُوَ غَالب أَسبَابه قَالَ الشَّيْخ عز الدّين وَلذَلِك يُطلق الْكبر على الْعجب لِأَنَّهُ مسبب عَنهُ
الآفة الثَّانِيَة حجبه عَن التَّوْفِيق والتأييد من الله تَعَالَى لإِصْلَاح صَاحبه لما وثق بِهِ من نَفسه قَالَ الْغَزالِيّ وَإِذا انْقَطع عَن العَبْد التَّوْفِيق والتأييد فَمَا أسْرع مَا يهْلك
الآفة الثَّالِثَة إفساده للْعَمَل الصَّالح قَالَ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَام يَا معشر الحواريين كم من سراج أطفأته الرّيح وَكم من عَابِد أفْسدهُ الْعجب
قلت وَمن ثمَّ قيل هُوَ آفَة المتعبدين من الْأَوَّلين والآخرين
الآفة الرَّابِعَة مَنعه من الاستفادة والاستشارة إِذا كَانَ بِالرَّأْيِ وَالْعقل
قَالَ الْغَزالِيّ وَرُبمَا يعجب بِالرَّأْيِ الْخَطَأ فيفرح بِهِ لكَونه من خواطره فيصر عَلَيْهِ وَلَا يسمع نصح نَاصح وَلَا وعظ واعظ
الآفة الْخَامِسَة فتور المقرب بِهِ عَن طلب النجَاة لظَنّه أَنه قد فَازَ
قَالَ الإِمَام الْغَزالِيّ وَهُوَ الْهَلَاك الصَّرِيح الَّذِي لَا شُبْهَة فِيهِ
الْمَسْأَلَة الرَّابِعَة قَالَ الشَّيْخ عز الدّين الْعجب فرحة فِي النَّفس بِإِضَافَة الْعَمَل إِلَيْهَا وحمدها عَلَيْهِ مَعَ نِسْيَان أَن الله تَعَالَى هُوَ الْمُنعم بِهِ والمتفضل بالتوفيق إِلَيْهِ
قَالَ وَمن فَرح بذلك لكَونه منَّة من الله تَعَالَى واستعظمه لما يَرْجُو عَلَيْهِ من ثَوَابه وَلم يضفه إِلَى نَفسه وَلم يحمدها عَلَيْهِ فَلَيْسَ بمعجب
الْمَسْأَلَة الْخَامِسَة الْعجب أَنْوَاع
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.