الْمَسْأَلَة الثَّانِيَة
قَالَ ابْن رَاشد هِيَ صناعَة جليلة شريفة وبضاعة عالية منيفة تحتوي على ضبط أُمُور النَّاس على القوانين الشَّرْعِيَّة وَحفظ دِمَاء الْمُسلمين وَأَمْوَالهمْ والاطلاع على أسرارهم وأحوالهم ومجالسة الْمُلُوك والاطلاع على عِيَالهمْ وأمورهم وَبِغير هَذِه الصِّنَاعَة لَا ينَال أحد ذَلِك وَلَا يسْلك هَذِه المسالك
الْمَسْأَلَة الثَّالِثَة
قَالَ ابْن خلدون وَشرط هَذِه الْوَظِيفَة الاتصاف بِالْعَدَالَةِ الشَّرْعِيَّة ثمَّ الْقيام بكتب السجلات والعقود من حَيْثُ عباراتها وَأَحْكَام شُرُوطهَا الشَّرْعِيَّة
قلت وَهُوَ معنى قَول ابْن لبَابَة لابد لَهُ من فقه فِي الْوَثِيقَة ليضع فِيهِ كل شَيْء فِي مَوْضِعه وترسيل يحسن بِهِ مساقها وَنَحْو يجْتَنب بِهِ اللّحن
قَالَ وَلأَجل هَذِه الشُّرُوط وَمَا يحْتَاج إِلَيْهِ من المران عَلَيْهِ وممارسة لَهُ اخْتصَّ دلك بِبَعْض الْعُدُول وصاروا كَأَنَّهُمْ المختصون بِالْعَدَالَةِ وَلَيْسَ كَذَلِك وَإِنَّمَا الْعَدَالَة من شُرُوط اختصاصهم بالوظيفة
المسالة الربعة
قَالَ ابْن المناصف إِذا رأى السُّلْطَان فِي النّظر للْمُسلمين قصر الوثائق على موثوق بِهِ فِي الدّين والمعرفة لقُصُور غَيره عَن ذَلِك فَهُوَ سَائِغ حسن بذلك الشَّرْط لَا لقصد منفعَته بذلك فَقَط وَأَن ذَلِك لهَذَا الْقَصْد فَهُوَ فِيهِ حُرْمَة
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.