بِهِ موقع ضَرَره فَفِي العهود اليونانية وَأحذر مِنْهُم من كَانَ عِنْده اكثر من موقعه فِي الدفاع عَنْك وَلم يستح من التزايد فِي ملابسه وَاقْتضى أَضْعَاف مَا أبلى وشكى البخس فِي يسير مَا يتَعَذَّر عَلَيْهِ وقايس بَين سيرة صَاحبه وسيرة أعدائه وَأظْهر الْكَرَاهَة لما هُوَ فِيهِ وَكَانَ التطوف والثقل غَالِبين عَلَيْهِ فانه من مواد الْفِتَن وَعقد الضلال
الْعَاشِر إطعامهم فِي الأعياد والفصول فَفِي سياسة أرسطو وأطعمهم فِي الْفُصُول والأعياد فَإِن هَذَا عِنْدهم من أكْرم مَا تكرمهم بِهِ وتتحبب إِلَيْهِم من أَجله
قلت وَشرط ذَلِك أَن سيلم من الْوُقُوع فِي الْبِدْعَة وَالْمُنكر المنهى عَنهُ وَلَا يخفى من أَيْن يدْخل ذَلِك على ذِي بَصِيرَة بالسنن الشرعيات
الْعِنَايَة الثَّانِيَة فِيمَا يعرف بمداخل الْخلَل عَلَيْهِ ليتقى مِنْهَا وَهِي أَيْضا أُمُور
أَحدهَا حبس مرتباتهم اتكالا على قَول الْمَنْصُور يَوْمًا لقواده صدق الْأَعرَابِي حَيْثُ يَقُول اجْمَعْ كلبك يتبعك فَإِن بَعضهم قَالَ لَهُ أَلا تخشى أَن يلوح لَهُ غَيْرك برغيف فيتبعه ويدعك
قلت بل الْمَحْذُور فَوق ذَلِك كَمَا يرْوى إِن بعض الْأُمَرَاء كَانَ ظَالِما لرعيته فَأخذ أَمْوَالهم فعوتب فِي ذَلِك كَمَا فَقَالَ أجعَل كلبك يتبعك فَوَثَبُوا عَلَيْهِ فَقَتَلُوهُ فَمر بِهِ بعض الْحُكَمَاء فَقَالَ رُبمَا أكل الْكَلْب صَاحبه إِذا لم يجد شُعْبَة
الثَّانِي توفير واجبهم أَو تقتيره قَالَ ابرويز لِابْنِهِ لَا توسع على جنودك فيستغنوا عَنْك وَلَا تضيق عَلَيْهِم فيضحوا بك أعطهم عَطاء
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.