قلبِي أَنه سَمعهَا تَقول كلَاما لَا يجترىء عَلَيْهِ لساني خوفًا من سطوة الْملك فَقَالَ لَهَا الْملك قولي مَا شِئْت آمِنَة إِن لَزِمت قانون الْحِكْمَة فَقَالَت إِنَّهَا تَقول أَيهَا الْمُسَلط إِلَى أمد قصير إِنِّي كنت قد علمت مِنْك الْبَطْش بِي والاعتداء عَليّ إِذا ظَهرت على ظَاهر بشرتك فَلم أظهر فِي وقتي هَذَا حَتَّى عهِدت إِلَى أخواتي من بعدِي فِي الْأَخْذ بِثَأْرِي مِنْك أما باستيصالك وَأما بتنغيص لذتك وتنقيص قوتك حَتَّى تعد الْمَوْت رَاحَة لَك قَالَ فَقَالَ لَهَا الْملك اكتبي كلامك فكتبته لَهُ فِي لوح فَجعل يتدبره سَاعَة ثمَّ نَهَضَ مبادرا فَأتى هيكلا من هياكلهم فَنزع عَنهُ تاجه وَثيَاب الْمُلُوك وتزيا بزِي النساك وَبلغ ذَلِك أهل مَمْلَكَته فبادروا إِلَيْهِ وطالبوه بِأَن يعود إِلَى ملكه وتدبيره فَامْتنعَ عَلَيْهِم وسألهم إقالته وتمليك غَيره فامتنعوا عَلَيْهِ وهموا بِأَخْذِهِ قهرا فَاصْطَلَحَ أهل الهيكل مَعَهم على أَن يَتْرُكُوهُ فِي الهيكل يعبد ربه ويستنيب غَيره فِيمَا يستناب فِي مثله من الْأُمُور ويلي هُوَ غير ذَلِك من الْأُمُور الْعِظَام بِنَفسِهِ مَعَ إِقَامَته فِي الهيكل فَلبث على هَذَا الْأَمر حَتَّى قَبضه الله الله تَعَالَى إِلَيْهِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.