عني وَيصير إِلَيّ غَيْرِي قَالَ فَأَرَاك أَيهَا الْملك سررت بِشَيْء تذْهب عَنْك لذته وَيبقى عَلَيْك تَبعته تكون فِيهِ قَلِيلا وترتهن فِيهِ طَويلا قَالَ فَبكى النُّعْمَان وَقَالَ لَهُ يَا عدي فَأَيْنَ الْمَهْرَب قَالَ أحد أَمريْن الأول أَن تقيم فِي ملكك وتعمل بِطَاعَة رَبك على مَا سرك وساءك وَالثَّانِي أَن تضع تاجك وتخلع أطمارك وتلبس أمساحك ثمَّ تلْحق بِبَعْض الْجبَال وَحدك تعبد رَبك حَتَّى يَأْتِيك أَجلك قَالَ إِذا فعلت ذَلِك فَمَالِي عِنْده قَالَ حَيَاة لاتموت وشباب لايهرم وَصِحَّة لاتسقم وَملك جَدِيد لايبلى قَالَ وكل مَا أرى إِلَى فنَاء وَزَوَال قَالَ نعم قَالَ فَأَي خير فِيمَا يفنى وَيَزُول ثمَّ إِنَّه ركب من مَوْضِعه وَسَار طَالبا قصره وَإِلَى جَانِبه عدي بن زيد فَأتوا على مَقْبرَة فَقَالَ عدي أَتَدْرِي مَا تَقول هَذِه الْمقْبرَة أَيهَا الْملك قَالَ لَا قَالَ إِنَّهَا تَقول
(أَيهَا الركب المحثون ... على الأَرْض المجدون)
(كَمَا أَنْتُم كَذَا كُنَّا ... كَمَا نَحن تصيرون)
قَالَ ثمَّ سَارُوا فَمروا بشجرات متناوحات عِنْد عين جَارِيَة فَقَالَ عدي أَيهَا الْملك أَتَدْرِي مَا تَقول هَذِه الشرجات قَالَ لَا قَالَ إِنَّهَا تَقول
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.