فَقَالَ الْمَأْمُون مَا بِنَا عَنْك أَيهَا الشَّيْخ رَغْبَة فَتكلم بِمَا عنْدك قَالَ إِنِّي سَمِعت مَا أَشَارَ بِهِ الْقَوْم عَلَيْك وكل مِنْهُم متجهد فِي الْإِصَابَة وَإِنِّي لست أرضي شَيْئا مِمَّا قَالُوهُ وَإِنِّي وجدت فِي الحكم الَّتِي أَخذهَا آبَائِي عَن آبَائِهِم أَنه يَنْبَغِي للعاقل إِذا دهمه مَا لَا قبل لَهُ بِهِ أَن يلْتَزم نَفسه التَّسْلِيم لأحكام الْحَكِيم واهب الْعقل وقاسم الحظوظ وَلَا يتْرك بذلك الدفاع بِحَسب طاقته فَإِنَّهُ إِن لم يحصل على الظفر حصل على الْعذر فَقَالَ لَهُ الْمَأْمُون إِن هَذَا الرجل الَّذِي هُوَ قاصدنا أملك منا بالبلاد وَلَا يمكننا مقاومته قَالَ الشَّيْخ يَنْبَغِي أَن تمحو هَذَا من نَفسك وَلَا تصغي إِلَى من ينْطق بِهِ فَإِنَّهُ مَا كثر من كَثْرَة الْبَغي وَلَا قوي من قواه الظُّلم وَإِن أَخَاك ظَالِم بَاغ عَلَيْك فَهُوَ هَالك لَا محَالة وَأَنت مَنْصُور عَلَيْهِ ظافر بِهِ
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute