وَقَالَ الْوَزير الثَّالِث الراي ان يطْلب الْملك تعْيين من فَسدتْ طَاعَته بالأمناء الثِّقَات من الجواسيس فَإِذا تعينُوا عوملوا بِمَا تَقْتَضِيه أَحْوَالهم من قلَّة أَو كَثْرَة فَقَالَ رَئِيس الزمارمة إِن الْبَحْث الان عَن هَذَا خطر لِأَنَّهُ لابد أَن يفْطن لَهُ وَإِذا فطن لَهُ خَافَ الْمُرِيب فحذر ثمَّ لايخلو أمره بعد ذَلِك من حَالين أما أَن يَتَحَرَّك إِلَى جِهَة عدونا فيعتمده بالنصائح وَالدّلَالَة على العورات ثمَّ يُقَاتل مَعَه بَصِيرَة لَيست لِلْعَدو لِأَنَّهُ يطْلب العودة إِلَى وَطنه وَأَهله وَمَاله وَأما أَن لَا ينْفَصل وَلَا يرهبنا بل يكاشفنا فِي الْعَدَاوَة ويتكثر علينا بإشكاله من الرّعية فينصرونه علينا وَإِن لم يَكُونُوا على مثل رَأْيه إِلَّا أَن فِي الرّعية من أعقده الحرمان وَمن أحقده التَّأْدِيب وَجُمْهُور الرّعية يتعصبون على الأجناد لأَنهم لن يعدموا مِنْهُم أَذَى واستطالة فَإِن سومحوا أفسدوا المملكة وَإِن قصد الْمُسِيء بالعقوبة خَافَ البريء أَن تتعدى الْعقُوبَة إِلَيْهِ فانحاز إِلَى الْمُسِيء لَعَلَّه المشاكلة لَهُ وَلَو كَانَ عدوا لَهُ كَمَا أَن الكلبين إِذا تهارشا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.