بِي فوَاللَّه مَا صَحِبت رجلا من الْعَرَب قطّ أرى أَنه أكْرم مِنْهُ كَانَ إِذا بلغ الْمنزل أَنَاخَ بِي ثمَّ اسْتَأْخَرَ عني حَتَّى إِذا نزلت اسْتَأْخَرَ ببعيري فحط عَنهُ ثمَّ قَيده فِي الشَّجَرَة ثمَّ تنحى إِلَى شَجَرَة فاضطجع تحتهَا
فَإِذا دنا الرواح قَامَ إِلَى بَعِيري فقدمه فرحله ثمَّ اسْتَأْخَرَ عني وَقَالَ ارْكَبِي فَإِذا ركبت فاستويت على بَعِيري أَتَى فَأخذ بخطامه فقادني حَتَّى ينزل بِي
فَلم يزل يصنع ذَلِك بِي حَتَّى أقدمني الْمَدِينَة فَلَمَّا نظر إِلَى قَرْيَة بني عَمْرو بن عَوْف بقباء قَالَ زَوجك فِي هَذِه الْقرْيَة وَكَانَ أَبُو سَلمَة بهَا نازلا فادخليها على بركَة الله ثمَّ انْصَرف رَاجعا إِلَى مَكَّة
قَالَ فَكَانَت تَقول مَا أعلم أهل بَيت فِي الْإِسْلَام أَصَابَهُم مَا أصَاب آل أبي سَلمَة وَمَا رَأَيْت صاحبا قطّ كَانَ أكْرم من عُثْمَان بن طَلْحَة رَضِي الله عَنْهُم أَجْمَعِينَ وَالله سُبْحَانَهُ أعلم
٣٣ - عبد الله بن زيد
ابْن عبد ربه بن زيد من بني الْحَارِث بن الْخَزْرَج الْأنْصَارِيّ الخزرجي الْحَارِثِيّ من بلحارث بن الْخَزْرَج هَذَا هُوَ الصَّحِيح من
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.