يَعْنِي إِذْ كَانَ خَليفَة فَمر بِأبي سُفْيَان بن حَرْب يهنئ جملا لَهُ فَنظر إِلَى أَحْجَار قد بناها أَبُو سُفْيَان شبه الدّكان فِي وَجه دَاره يجلس عَلَيْهِ فِي فَيْء الْغَدَاة فَقَالَ عمر لَا أرجع من وَجْهي هَذَا حَتَّى تقلعه وترفعه
فَبلغ عمر رَضِي الله عَنهُ الرّوم فجَاء والدكان على حَاله فَقَالَ لَهُ عمر ألم أقل لَك لَا أرجع حَتَّى تقلعه قَالَ أَبُو سُفْيَان انتظرت يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ إِذْ يأتينا بعض أهل مهنتنا فيقلعه وَيَرْفَعهُ فَقَالَ عمر عزمت عَلَيْك لتقلعنه بِيَدِك ولتنقلنه على عُنُقك فَلم يُرَاجِعهُ أَبُو سُفْيَان حَتَّى قلعه بِيَدِهِ وَنقل الْحِجَارَة على عُنُقه وَجعل يَطْرَحهَا فِي الدَّار فَخرجت إِلَيْهِ هِنْد ابْنة عتبَة فَقَالَت يَا عمر أمثل أبي سُفْيَان تكلفه هَذَا كُله وتعجله عَن أَن يَأْتِيهِ بعض أهل مهنته فطعن عمر بمخصرة كَانَت فِي يَده فِي خمارها فَقَالَت هِنْد ونفحتها بِيَدِهَا إِلَيْك عني يَا ابْن الْخطاب فَلَو فِي غير هَذَا الْيَوْم تفعل هَذَا لاضطمت عَلَيْك الأخاشب قَالَ فَلَمَّا قلع أَبُو سُفْيَان الْأَحْجَار ونقلها اسْتقْبل عمر الْقبْلَة وَقَالَ الْحَمد لله الَّذِي أعز الْإِسْلَام وَأَهله عمر بن الْخطاب رجل من بني عدى بن كَعْب يَأْمر أَبَا سُفْيَان بن حَرْب سيد بني عبد منَاف بِمَكَّة فيطيعه ثمَّ ولى
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.