السمناني بسمنان (١) أنشدنا أبو سعيد عبد الواحد بن عبد الكريم بن هوازن القشيري أنشدنا الشريف أبو الحسن عمران بن موسى المغربي أنشدنا أبو المطاع: إني حننت حنين مكتئب * مترادف الأحزان والكرب متذكر في دار شقوته * دار النعيم ومنزل الطرب جمعت مآرب كل ذي إرب * فيها ونخبة كل منتخب فهواؤها تحيا (٢) النفوس به * وترابها كالمسك في الترب تجري بها الأمواه فوق حصى * كرضاب ثغر بارد شنب من كل عين كالمراة صفا * أو جدول كمهند القضب يشتق أخضر كالسماء له * زهر كمثل الأنجم الشهب هذا ومن شجر (٣) تعطفه * يحكي انعطاف الخرد العرب عشنا به زمنا نلذ به (٤) * في غفلة من حادث النوب في فتية فطنوا لدهرهم * فتناولوا اللذات من (٥) كثب ما شئت من جود ومن كرم * فيهم ومن ظرف ومن أدب متواصلين على مناسبة * بالفضل تغنيهم عن النسب كم روحة بدمشق رحت بهم * والشمس قد كادت ولم تغب فكأنما صاغ الاصيل بها * لقصورها شرفا من الذهب ومما قاله ايضا في دمشق: سقى الله أرض الغوطتين وأهلها * فلي بجنوب الغوطتين شجون وما ذقت طعم الماء إلا استخفني * إلى (٦) برد ماء النيربين حنين
(١) بلدة بين الري ودامغان وبعضهم يجعلها من قومس وبنسا قرية يقال لها سمنان (معجم البلدان) (٢) في خع: يحيى (٣) بالاصل " ومن شحر " وفي خع " ومن سحر " والمثبت عن المطبوعة ٢ / ١٧٤ (٤) عن خع وبالاصل: بلذته (٥) في المطبوعة: عن كتب (٦) بالاصل: " إلى بردتا النيريين " والمثبت عن خع وفي معجم البلدان (دمشق) : إلى بردى والنيربين حنين