فنعم اخو الإسلام كنت وانني * لاطمع أن تعطى الخلود وتحبرا (١) قد كنت تعطي السيف في الحرب حقه * وتعرف معروفا تنكر منكرا * (٢) قال وقال قيس بن فهدان الكندي يرثيه * يا حجر يا ذا الخير والحجر * يا ذا الفعال ونابه الذكر كنت المدافع عن ظلامتنا * عند الطلوع ومانع الثغر أما فقلت فأنت خيرهم * في العسر ذي العيصاء واليسر يا عين بكي خير ذي يمن * وزعيمها في العرف والنكر فلأبكين عليك (٣) مكتئبا (٤) * فلنعم ذو القربى وذي الصهر يا حجر من للمعتفين (٥) إذا * لزم (٦) الشتاء وقل من يقري من لليتامى والأرامل أن * حقب الربيع وضن بالوفر أم من لنا في الحرب أن بعثت * مستبسلا يفري كما يفري فسعدت ملتمس التقى وسقى * جدثا اجنك مسبل القطر كانت حياتك إذ حييت لنا * عزا وموتك قاصم الظهر وتريثنا في كل نازلة * نزلت بساحتنا ولا تبرى يا طول مكتأبي لقتلهم حجرا * وطول حرارة الصدر قد كدت (٧) اصعق جزعا * اسفا واموت من جزع على حجر فلقد جدلت وقد قتلت * ومن لم تستعبه حوادث الدهر فلذاك قلبي مشعر كمدا * ولذاك دمعي ليس بالنزر ولذاك نسوتنا حواسر * يستبكين بالأشراق والظهر
(١) الحبرة: النعمة وسعة العيش (النهاية) (٢) الأبيات نقلها ابن العديم في بغية الطلب ٥ / ٢١٣١ (٣) في بغية الطلب ٥ / ٢١٣٢ عليه (٤) مهملة بالأصل والمثبت عن ابن العديم (٥) بالأصل: المعتفين والمثبت عن ابن العديم (٦) بالأصل: " دمر " والمثبت عن ابن العديم (٧) صدره في ابن العديم: قد كنت أصعق جهرة أسفا