(وَفِي مَادَّة - ر ب ب - ج ١ ص ٣٩٠ س ٢٤) " يُقَال رب فلَان تَحِيَّة يربه إِذا جعل فِيهِ الرب بِهِ وَهُوَ نحى مربوب وَقَوله سلالها فِي أَدِيم غير مربوب أَي غير مصلح " وروى (سلالها) بِفَتْح أَوله وباللام فِي آخِره وَلَا معنى لَهُ هُنَا وَإِنَّمَا هُوَ (السلاء) بِكَسْر أَوله وبالهمزة فِي آخِره وَهُوَ السّمن يسلا أَي يطْبخ ويعالج وبالإذابة. وَالْبَيْت للفرزدق اسْتشْهد بِهِ الْمُؤلف على ذَلِك فِي مَادَّة (س ل - أ) فَرَوَاهُ
(كَانُوا كسالئةٍ حمقاء إِذا حقنت ... سلاءها فِي أَدِيم غير مربوب)
(وَفِي هَذِه الْمَادَّة ص ٣٩١) روى لأبي ذُؤَيْب يصف حمراً
(توصل بالركبان حينا وتؤلفٍ الْجوَار ... ويعطيها الْأمان ربابها)
وَجَاء بعده " قَوْله تتؤلف الْجوَار أَي تجاور فِي مكانين والرباب الْعَهْد الَّذِي يَأْخُذهُ صَاحبهَا من النَّاس لإجارتها وَجمع الرب ربَاب وَقَالَ شمر الربَاب فِي بَيت أبي ذُؤَيْب جمع رب وَقَالَ غَيره يَقُول إِذا أَجَارَ المجير هَذِه الْحمر أعْطى صَاحبهَا قدحاً ليعلموا أَنه قد أجِير فَلَا يتَعَرَّض لَهَا كَأَنَّهُ ذهب بالرباب إِلَى ربَاب سِهَام الميسر ". وروى (حمر) فِي الْمَوْضِعَيْنِ بِالْحَاء الْمُهْملَة وَضبط بصمتين على أَنه جمع حمَار وَالصَّوَاب (خمر) بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَة وبفتح فَسُكُون وَقد نقل السكرى فِي شَرحه لديوان أبي ذُؤَيْب أقوالاً كَثِيرَة فِي تَفْسِير الْبَيْت تتفق كلهَا على أَنه فِي وصف الْخمر وَيدل على هَذَا أَيْضا مَا قبل الْبَيْت وَبعده وَهُوَ:
(وَلَا الراح رَاح الشَّام جَاءَت سبيئة ... لَهَا غَايَة تهدى الْكِرَام عقابها)
(عقار كَمَاء النبى لَيست بخطمة ... وَلَا خلة يكون الشروب شهابها)
(تؤصل بالركبان حينا وتؤلف الْجوَار ... ويغشيها الْأمان ربابها)
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.