يعر) باجتماع الساكنين وَهُوَ جَائِز فِي الْوَقْف. هَذَا عِنْد من لَا يرى لُزُوم الردق فِي هَذَا الضَّرْب.
أَو إسكان الرَّاء مَعَ التَّخْفِيف وَبِه ضبط فِي مَادَّة (ق ف ر - ج ٦ ص ٤٢٤) وَيكون من الضَّرْب الثَّانِي المطوي المكشوف أَي الْمَحْذُوف رابعه السَّاكِن وسابعة المتحرك فَيصير مفعولات بذلك مفعلاً فينقل إِلَى فاعلن. وَاعْلَم أَن مثل هَذَا التَّخْفِيف جَائِز للشاعر فِي القوافي الْمَوْقُوفَة على مَا هُوَ مُقَرر فِي الْعرُوض ومفصل فِي كتاب مَا يجوز للشاعر فِي الضَّرُورَة لأبي عبد الله مُحَمَّد بن جَعْفَر التَّمِيمِي وموارد البصائر فِيمَا يجوز من الضرورات للشاعر للشَّيْخ مُحَمَّد سليم والحصائص لِابْنِ جني. إِلَّا أَنه لَا يَتَأَتَّى تَرْجِيح أحد الْوَجْهَيْنِ على الآخر إِلَّا بعد الْوُقُوف على القصيدة الَّتِي مِنْهَا الْبَيْت فَإِذا كَانَ فِيهَا مَا هُوَ من الضَّرْب الثَّانِي وَجب التَّخْفِيف فِي كل مَا آخِره مُسَدّد لتَكون الأبيات من ضرب وَاحِد أَلا تراهم كَيفَ حكمُوا بتَخْفِيف رَاء (أفر) فِي قَول امْرِئ الْقَيْس.
(لَا وَأَبِيك ابْنه العامري ... لَا يدعى الْقَوْم أَنى أفر)
لِأَن فِي القصيدة مَا هُوَ من الضَّرْب الثَّالِث من المتقارب وَلَو شددت الرَّاء لَكَانَ الْبَيْت من الضَّرْب الثَّانِي وَلَا يجوز الْجَمِيع بَينهمَا فِي قصيدة وَاحِدَة. قَالَ الْعَلامَة الْبَغْدَادِيّ نقلا عَن كتاب الضرائر لِابْنِ عُصْفُور عِنْد الْكَلَام على هَذَا الْبَيْت مَا نصة وَقد خفف عدَّة قواف من هَذِه القصيدة، إِنَّمَا خفف ليستوى لَهُ بذلك الْوَزْن وتطابق أَبْيَات القصيدة أَلا ترى أَنه لَو شدد (أفر) لَكَانَ آخر أَجْزَائِهِ على (فعول) من الضَّرْب الثَّانِي من المتقارب وَهُوَ يَقُول بعد هَذَا
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute