وروى بالغور) بِفَتْح الْغَيْن الْمُعْجَمَة وَهُوَ خطأ لِأَن مَعْنَاهُ المنخفض من الأَرْض وَمعنى اليفاع الْمُرْتَفع مِنْهَا والشئ لَا يكون منخفضاً مرتفعاً فِي آن كَمَا أَن الإشراف لَا يكون أَلا من الْمَكَان الْمُرْتَفع فَالصَّوَاب (بالقور) بِضَم الْقَاف جمع قارةٍ للجبيل الصَّغِير وَبِه روى الْبَيْت فِي موضِعين من أمالي القالي (ج ١ ص ٨٨ وص ١٣١) من النُّسْخَة المطبوعة ببولاق.
(وَفِي مَادَّة - ب ك ر - ج ٥ ص ١٤٥) روى لأبي ذُؤَيْب الْهُذلِيّ
(وَإِن حَدِيثا مِنْك لَو تبذ لينه ... جنى النّخل فِي ألبان عودٍ مطافل)
(مطافيل أبكارٍ حَدِيث نتاجها ... تشاب بِمَا مثل مَاء المفاصل)
وروى (عود) بِالدَّال الْمُهْملَة وَالصَّوَاب بِالذَّالِ الْمُعْجَمَة جمع عَائِذ للناقة الحديثة النِّتَاج وَهُوَ فَاعل بِمَعْنى مفعول لِأَن وَلَدهَا يعوذ بهَا. وَضبط) مطافيل) مجروراً بالكسرة وَالصَّوَاب جرة بالفتحة لِأَنَّهُ غير مَصْرُوف لصيغة مُنْتَهى الجموع وأنما كسر (مطافل) فِي الْبَيْت الأول للضَّرُورَة وَلَيْسَ (مطافيل) مُضَافا لأبكار فَيصْرف للإضافة بل هُوَ بدل من (عوذ) وَمَا بعْدهَا صفتان لَهُ، وَضبط (بِمَاء) غير منون وَالصَّوَاب تنويه وَهُوَ ظَاهر.
وَمعنى الْبَيْتَيْنِ إِن حَدِيثك كَأَنَّهُ الْعَسَل ممزوجاً بألبان الْإِبِل الحديثة النِّتَاج وَهَذِه الألبان مسوبة بِمَاء فِي غَايَة الصفاء وَإِنَّمَا اخْتَار العوذ لِأَنَّهَا أطيب وَكلما عتق لَبنهَا تغير. وَفِي تَفْسِير مَاء المفاصل قَولَانِ أَحدهمَا أَنه أَرَادَ بالمفاصل مَا بَين الجبلين وماؤها ينحدر عَن الْجبَال فَلَا يمر بطين وَلَا تُرَاب فَيكون صافياً وَالثَّانِي أَن مَاء المفاصل هُنَا شئ بسيل من المفصلين إِذا قطع أَحدهمَا من الآخر شَبيه بِالْمَاءِ الصافي.
(وَفِي مَادَّة - ث ور - ج ٥ ص ١٧٩ س ٢٠) " وَقَالُوا ثورة رجال كثروة رجال قَالَ ابْن مقبل
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.