وَتب الْمُصَحح بالحاشية " قَوْله مثناة الخ مذا بِالْأَصْلِ وَشرح الْقَامُوس وحرر " قُلْنَا صَوَابه وَكتب (مئلاة) بِكَسْر فَسُكُون وباللام وَهِي خرقَة تمسكها النائحة بِيَدِهَا وتشير بهَا إِذا قَامَت تنوح وَالْجمع المالي قد لبيد:
(كَأَن مصفحات فِي ذراه ... وأنواحاً عَلَيْهِنَّ المآلى)
وَالْبَيْت بِرِوَايَة (مئلاة) أوردهُ المرزبانى فِي الموشح وروى فِيهِ (تمسح) على أَنه يصف بِهِ نَاقَته وأنكو عَلَيْهِ وَصفه ذنبها بالطول لِأَنَّهُ عيب فِي الْإِبِل وَقَالَ فِي تَفْسِيره " معنونس ذَنْب طَوِيل ومئلاة وَاحِدَة المآلى وَهِي خرق تمسكها النِّسَاء بأيديهن إِذا قمن للنايحة والنياح جمع نوح فأفصح بِأَن الذَّنب يمس الأض وأساء فِي التَّشْبِيه أَيْضا " انْتهى. قُلْنَا إساءته فِي التَّشْبِيه لِأَنَّهُ أفْصح بِأَن الدنب يمس الأَرْض من طوله وَإِذا كَانَ كَذَلِك لَا يشبه بِخرقَة كالمنديل لَا تبلغ هَذَا الطول.
(وَفِي مَادَّة - ل ى س - ج ٨ ص ٩٦ س ٢) روى للبيد:
(إِنَّمَا يجرى الْفَتى لَيْسَ الْحمل ... )
بالراء فِي (يجرى) مَعَ بنائِهِ للْمَجْهُول والحاء الْمُهْملَة فِي (الْحمل) وأعيد ذكره بذلك فِي (س ٧ من هَذِه الصفحة) . وَالرِّوَايَة الْمَعْرُوفَة فِي الْبَيْت:
(وَإِذا أقرضت قرضا فأجزه ... إِنَّمَا يجزى الْفَتى لَيْسَ الْجمل)
وَرَوَاهُ سِيبَوَيْهٍ فِي الْكتاب " إِنَّمَا يجزى الْفَتى غير الْجمل " أى بورود (يجزى) فِي الرِّوَايَتَيْنِ بالزاى وبالبناء للمعلوم (والجمل) بِالْجِيم وَمَعْنَاهُ إِذا أقرضك إِنْسَان قرضا وَأحسن إِلَيْك فأجزه عَلَيْهِ لِأَن الَّذِي يجزى على الْخَيْر وَالشَّر هُوَ الْإِنْسَان لَا الْبَهِيمَة وَقيل المُرَاد بالفتي السَّيِّد اللبيبل وَالْعرب تَقول للجاهل يَا جمل أى إِنَّمَا يجزى اللبيب من النَّاس لَا الْجَاهِل. وَضبط العينى (يجزى) فِي شرح
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.