ويقالُ: هَذَا فَمُ زَيْدٍ، وَهَذَا فُو (٥) زَيْدٍ، ورأيتُ فَا زَيْدٍ، ووَضَعْتُ الشيءَ فِي فِي زَيْدٍ. فَإِذا أَضَفْتَ لم تُبالِ أَيّهُما جِئْتَ بهِ. وَإِذا لم تُضِفْ، وأَفرَدْتَ، لم يكنْ إلاّ فَمٌ، نَحْو قولكَ: رأيتُ لكَ فَماً حَسَناً، وَلَا يُقالُ: فَاً حَسَناً، وَهَذَا فِيَّ لَا فُوكَ فَماً حَسَناً. إلاّ أَنَّهُ قَدْ جاءَ فِي الشِعْرِ، وليسَ كلُّ مَا يجوزُ فِي الشِعْرِ يجوزُ فِي الكلامِ، لأنَّ الشِعْرَ مَوْضِعُ اضْطِرارٍ. قالَ العَجَّاجُ (٦) : خالَطَ من سَلْمَى خياشِيمَ وفَا ثُمّ الشَفَةُ فَهِيَ من الإنسانِ الشَّفَةُ، بِالتَّاءِ مَفْتُوحَة، والجميعُ: الشِفاهُ، وهُما الشفتانِ (٧) . وهُما من البعيرِ المِشْفرانِ، والواحِدُ: (٢ ب) مِشْفَرٌ، والجميعُ: المشافِرُ. وهُما من ذواتِ الحافِرِ الجَحْفَلَتانِ، والواحدةُ: جَحْفَلَةٌ، والجميعُ: جحافِلُ. ويُقالُ لَهُ من ذواتِ الأَظلافِ: المَقَمَّةُ والمَرَمَّةُ، الأوليانِ بالفتحِ، والأُخريانِ بالكسرِ: المِقَمَّةُ والمِرَمَّةُ. قالَ: وسألتُ الأصمعيَّ (٨) فأبَىَ إلاّ الكَسْرَ: مِقَّمة ومِرَمَّة.
(٥) فِي الأَصْل: فوه زيد. وَهُوَ خطأ. وَالنَّص إِلَى قَول العجاج عِنْد ثَابت ١ / ٨٠.(٦) ديوانه ٢٢٥.(٧) ينظر: الْأَصْمَعِي ٦ ثَابت ١ / ٨٠، ابْن فَارس ٥١.(٨) عبد الْملك بن قريب، ت ٢١٦ هـ. (مَرَاتِب النَّحْوِيين ٤٦، تَهْذِيب اللُّغَة ١ / ١٤) .
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.