أَصْحَابنَا الشنق بالشين الْمُعْجَمَة وَالنُّون المفتوحتين وبالقاف هُوَ مَا بَين الفريضتين مثل الوقص قَالَ القَاضِي أَكثر أهل اللُّغَة يَقُولُونَ الشنق مثل الوقص لَا فرق بَينهمَا وَقَالَ الْأَصْمَعِي يخْتَص الشنق بأوقاص الْإِبِل والوقص يخْتَص بالبقر وَالْغنم وَيُقَال فِي الوقص وَقس بِالسِّين وَكَذَا ذكره الشَّافِعِي رَحمَه الله فِي مُخْتَصر الْمُزنِيّ وَكَذَا رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ عَن الشَّافِعِي من رِوَايَة الرّبيع وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ أَيْضا عَن المَسْعُودِيّ رَاوِي هَذَا الحَدِيث وَهُوَ من التَّابِعين قَالَ المَسْعُودِيّ هُوَ بِالسِّين فلايجعلها صادا ثمَّ الْمَشْهُور أَن الوقص مَا بَين الفريضتين كَمَا بَين خمس وَعشر وَقد استعملوه أَيْضا فِيمَا لَا زَكَاة فِيهِ وَإِن كَانَ دون النّصاب كأربع من الْإِبِل وَمِنْه قَول الشَّافِعِي فِي الْبُوَيْطِيّ وَلَيْسَ فِي الأوقاص شَيْء مَا لم يبلغ مَا تجب الزَّكَاة فِيهِ
فَحصل من مَجْمُوع هَذَا أَن يُقَال وقص بِفَتْح الْقَاف وإسكانها ووقس وشنق وَأَنه يسْتَعْمل فِيمَا لَا زَكَاة فِيهِ وَلَكِن أَكثر اسْتِعْمَاله فِيمَا بَين
الفريضتين الدِّرْهَم بِكَسْر الدَّال وَفتح الْهَاء هَذَا هُوَ الْمَشْهُور وَيُقَال بِكَسْر الْهَاء وَيُقَال درهام حكاهن أَبُو عمر الزَّاهِد فِي شرح الفصيح عَن ثَعْلَب عَن سَلمَة عَن الْفراء
الْمُصدق بتَخْفِيف الصَّاد السَّاعِي وبتشديدها الْمَالِك وضبطناه فِي التَّنْبِيه بِالتَّخْفِيفِ وَفِي الْمَسْأَلَة خلاف مَشْهُور وَالأَصَح أَن الْخَيْرِيَّة للْمَالِك خلاف مَا قَالَه المُصَنّف
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.