والأهلي يعب إِذا شرب وَهُوَ أَن يجرع المَاء جرعا وَسَائِر الطُّيُور تنقر المَاء نقرا وتشرب قَطْرَة قَطْرَة وَقَالَ غَيره العب شدَّة جرع المَاء من غير تنفس يُقَال عبه يعبه عبا قَالَ صَاحب الْمُحكم يُقَال فِي الطَّائِر عب وَلَا يُقَال شرب والهدير تَرْجِيع الصَّوْت ومواصلته من غير تقطيع لَهُ قَالَ والرافعي الْأَشْبَه أَن مَا عب هدر فَلَو اقْتصر فِي تَفْسِير الْحمام على العب لكفاهم يدل عَلَيْهِ أَن الشَّافِعِي رَحمَه الله تَعَالَى قَالَ فِي عُيُون الْمسَائِل وماعب فِي المَاء عبا فَهُوَ حمام وَمَا شرب قَطْرَة قَطْرَة كالدجاج فَلَيْسَ بحمام
قَوْله وَيحرم قطع حشيش الْحرم قَالَ أهل اللُّغَة الهشيم والحشيش هُوَ الْيَابِس من الْكلأ قَالَ الْجَوْهَرِي وَغَيره وَلَا يُقَال لَهُ رطبا حشيش وَقد ذكر ابْن مكي وَغَيره من لحن الْعَوام إِطْلَاقهم الْحَشِيش على الرطب
الخلا بِفَتْح الْخَاء الْمُعْجَمَة وبالقصر اسْم للرطب مِنْهُ وَكَذَا العشب والكلأ بِالْهَمْزَةِ يَقع على الرطب واليابس قَالَ الْبَغَوِيّ وَغَيره أما الرطب فَيحرم قلعه وقطعه وَأما الْيَابِس فَيحرم قلعه وَلَا يحرم قطع فَقَوْل المُصَنّف وَيحرم قطع حشيش الْحرم بِالطَّاءِ مَعَ أَن الْحَشِيش هُوَ الْيَابِس يُخَالف مَا ذكره الْأَصْحَاب فَكَانَ يَنْبَغِي أَن يَقُول يحرم قلع الْحَشِيش بِاللَّامِ اَوْ قطع الخلا كَمَا ثَبت فِي الحَدِيث الصَّحِيح لَا يخْتَلى خَلاهَا وَأقرب مَا يعْتَذر عَنهُ أَنه سمى الرطب حشيشا باسم مَا يؤول إِلَيْهِ لكَونه أقرب إِلَى أفهام أهل الْعرف
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.