أَبُو عُبَيد عَن أبي زَيْد: لَقِيتُه صَحْرَةَ بَحْرَةَ إِذا لم يكن بَيْنَك وَبَينه شَيءٌ، وَقيل: لَمْ يُجْريا لِأَنَّهُمَا إسمان جعلا إسماً وَاحِدًا. وَقَالَ اللَّيْث: الصَّحِيرُ من صَوْت الحَمِير أشَدُّ من الصَّهيل فِي الخَيْل، يُقَال: صَحَرَ يَصْحَرُ صَحِيراً. ابْن السِّكّيت عَن أبي عَمْرو: الصَّحِيرَةُ: لَبَنٌ حليبٌ يُغْلَى، ثمَّ يُصَبُّ عَلَيْهِ السَّمنُ فَيُشْرَبُ. وَقَالَ الكِلَابيُّ: الصَّحيرةُ: اللبَنُ الحليبُ يُسَخَّنُ، ثمَّ يُذَرُّ عَلَيْهِ الدَّقِيق ويُتَحَسَّى. وَقَالَ غَنِيَّةُ: الصَّحيرَةُ: الحَليب يَصْحَر، وَهُوَ أَن يُلْقَى فِيهِ الرَّضْفُ أَو يجعلَ فِي القِدْر فيُغْلَى بِهِ فَوْرٌ واحدٌ حَتَّى يحتَرِق. قَالَ: والاحْتِراقُ: قَبّلَ الغَلْي. وَقَالَت أُمُّ سَلَمَة لعائشةَ: سكَّنَ الله عُقَيْرَاكِ فَلَا تُصْحِريه، مَعْنَاهُ لَا تُبْرِزيه إِلَى الصَّحْراء. وَقَالَ الْأَصْمَعِي: الصّحْرَةُ: جَوْبَةٌ تَنْفَتِقُ بينَ جِبَال. وروى عَنهُ أَبُو عُبَيد: الصُّحْرةُ تَنْجَابُ فِي الحَرَّة تكون أَيْضا ليّنة تُطِيفُ بهَا حِجَارَة. وَقَالَ أَبُو ذَؤَيْب: أَتِيٌّ مَدَّهُ صُحَرٌ ولُوبُ وَقَالَ ابْن شُمَيْل: الصَّحرَاء من الأَرْض: مِثْلُ ظهر الدَّابة الأجْرَد، لَيْسَ بهَا شَجَرٌ وَلَا إكامٌ وَلَا جبال مَلْسَاء، يُقَال صَحْرَاءُ بَيِّنَةُ الصَّحَر والصُّحْرَة. وَقَالَ شَمِر: يُقَال: أصْحَر المكانُ أَي اتَّسَع، وأصحَرَ الرجلُ: نَزَلَ الصَّحْرَاء. وَفِي الحَدِيث أَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم كُفِّنَ فِي ثَوْبَيْنِ صُحَارِيِّيْن. صرح: أَبُو الْهَيْثَم عَن نُصَيْر: يُقَال للناقة الَّتِي لَا تُرَغِّي أَي لَا يكون للبنها رغْوَةٌ مِصْرَاحٌ يَشْفَتِرُّ شُخْبُهَا وَلَا يُرَغِّى أبدا. أَبُو عُبَيْد: الصَّرْحُ: كلّ بِنَاء عَال مُرْتَفع، وَجمعه صُرُوحٌ. وَقَالَ أَبُو ذُؤَيْب: تَحْسِبُ آرامَهُنَّ الصُّرُوحا وَقَالَ الزَّجّاج فِي قَوْله جلّ وعزّ: {كَ ? فِرِينَ قِيلَ لَهَا ? دْخُلِى ? لصَّرْحَ فَلَمَّا رَأَتْهُ حَسِبَتْهُ لُجَّةً وَكَشَفَتْ عَن سَاقَيْهَا قَالَ} (النَّمل: ٤٤) قَالَ: الصَّرْحُ فِي اللُّغَة: القَصْرُ، والصَّحْنُ، يُقَال: هَذِه صَرْحَةُ الدَّار وقارِعَتُها أَي ساحَتُها. وَقَالَ بعض المفسّرين: الصَّرْحُ: بلاط اتُّخِذَ لَهَا من قَوَارِيرَ. وَقَالَ اللَّيْث: الصَّرْحُ: بَيت وَاحِد يُبْنَى مُنْفَرِداً ضَخْماً طَويلا فِي السَّمَاء وَجمعه صُرُوح. قَالَ: والصَّريحُ: المَحْضُ الخالِصُ من كل شَيْء، وَيُقَال للّبن والبَوْل صَريح إِذا لم يكن فِيهِ رُغوة. وَقَالَ أَبُو النَّجم: يَسُوفُ من أَبْوَالِها الصَّرِيحَا قَالَ: والصَّرِيح من الرِّجال وَالْخَيْل: المحضُ، ويجمعُ الرجالُ على الصُّرَحاء وَالْخَيْل على الصَّرَائح. قُلْتُ: والصَّرِيح: فَحْلٌ من خَيل الْعَرَب مَعْرُوف، وَمِنْه قَول طُفَيْل: عَناجِيجُ من آلِ الصّريح وأَعْوَجٍ مَغَاوِيرُ فِيها للأرِيبِ مُعَقِّب وصَرِيحُ النُّصْحِ: مَحْضُه.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.