و) تكونُ (تامَّةً وتَقَعُ فِي ثلاثَةِ أَبوابٍ: التّعَجُّبُ) : كَقَوْلِك: (مَا أَحْسَنَ زَيْداً، أَيْ شيءٌ أَحْسَنَ زَيْداً) ، وقالَ ابنُ فارِس: قَالَ بعضُ النَّحويِّين مَا الَّتِي تكونُ نَكِرَةً قَوْلهم فِي التَّعَجُّبِ مَا أَحْسَنَ زَيْداً، ونحنُ نُخالِفُ هَذَا القَوْلَ لأنَّ أَصْلَ مَا هَذِه الاسْتِفهامُ فَهِيَ نَكِرَةٌ، وَمِنْه قَوْله تَعَالَى: {فنِعِمَّا هِيَ} ، (و) ومِن ذلكَ (بابُ نِعْمَ وبِئْسَ نحوُ: غَسَلْتُه غَسْلاً نِعِمَّا، أَي نِعْمَ شَيْئا) ، قَالَ ابنُ فارِس: ومِن وُجُوهِ مَا الَّتِي تَتَّصِلُ بنِعْمَ وبِئْسَ كقَوْله تَعَالَى: {بِئْسَمَا اشْتَروا بِهِ أَنْفُسَهم} ، وَقَوله: {إنَّ ااَ نِعِمَّا يَعظكُم بِهِ} ، فَمَا فِي الْآيَتَيْنِ جَمِيعاً اسْمٌ. وَقَالَ بعضُ عُلمائِنا: يحْتَملُ أَنْ يكونَ مَا مَعْرِفةً وأَنْ يكونَ نَكِرَةً، فإنْ قُلْنا إنَّه مَعْرفَةٌ فمَوضِعُه رَفْعٌ، وإنْ قُلْنا إنَّه نَكِرَةٌ فَفِي مَوْضِعِ نَصْبٍ، وَقَالُوا تَقْديرُه: إنَّ اللهاَ نِعْمَ الَّذِي يعظكُم بِهِ مَوْعِظَته، وَفِي النّكِرَةِ: نِعْم شَيْئا يَعظكُم بِهِ مَوْعِظَته، وإنَّما حُذِفَ ذِكْرُ المَوْعظَةِ لأنَّ الكَلَامَ دالٌّ عَلَيْهِ، وَقَوله تَعَالَى: {مثلا مَّا بَعُوضَة} ، فَقَالَ قَوْمٌ: مَا نَكِرَة وبَعوضَة نَعْتٌ لَهُ قَالُوا! فَمَا فَوْقهَا نَكِرَة أَيْضا وتقديرُه أَن الله لَا يستحيي أَن
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.