مَا بَعْدَ زَيْد فِي فَتاةٍ فُرِّقُوا
قَتْلاً وسَبْياً بَعْدَ حُسْن تَآدِيأَي أَنَّهم قُتِلُوا بَسَبَبِ جارِيَةٍ وذلكَ أَنَّ بعضَ المُلوكِ خَطَبَ إِلَى زَيْدِ بنِ مالِكِ بنِ حَنْظَلَةَ بنِ مالِكٍ أَو إِلَى بعضِ ولدِه ابْنَةً لَهُ يقالُ لَهَا أُمّ كَهْف، فَلم يُزَوِّجْه فغَزَاهُم وقَتَلَهم، وزَيْد هُنَا قَبيلةٌ.
(ج {فَتَياتً) ، بالتّحْريكِ؛ وَمِنْه قولُه تَعَالَى: {وَلَا تُكْرِهُوا} فَتَياتِكم على البغاءِ} ، أَي إماءَكُم.
قالَ شيْخُنا: اخْتَلَفُوا فِي لامِ الفَتَى هَل هِيَ ياءٌ أَو واوٌ، وكَلامُ المصنِّفِ يَقْتَضِي كلاًّ مِنْهُمَا. وأَمَّا الصّرفيُّون فخِلافُهم مَشْهورٌ، فقيلَ: أَصْلُه الياءُ لقوْلِهم {فَتَيان، وَعَلِيهِ سِيْبَوَيْه} ففَتَوان بالواوِ شاذّ؛ وَقيل: أصْلُه الْوَاو ولجَمْعِه على {فُتُوَ ولقوْلِهم فِي مَصْدرِه الفُتُوَّة، وَعَلِيهِ} ففَتَيان بالياءِ شاذّ انتَهَى.
قُلْت: الَّذِي نقلَهُ الجَوْهرِي عَن سِيْبَوَيْه أنَّهم أَبْدَلُوا الواوَ فِي الجَمْعِ والمَصْدرِ بَدَلاً شاذًّا، وَفِي المُحْكم: والأصْلُ مِن الكُلِّ الفُتُوَّةَ انْقَلَبتِ الياءُ فِيهِ واواً على حَدِّ انْقِلابِها فِي مُوقِنٍ وكفَضُوَ. وقالَ السِّيرافي: إنَّما قُلِبَتِ الواوُ فِيهِ يَاء لأنَّ أَكْثَر هَذَا الضَّرْب مِن المصادِرِ على فُعولَةٍ إنَّما هُوَ من الواوِ كالأُخُوَةِ، فحَمَلُوا مَا كانَ من الياءِ عَلَيْهِ فلَزِمَ القَلْب، وأَمَّا الفُتُوُّ، فشاذٌّ من وَجْهَيْن: أَحَدُهما: أَنَّه من الياءِ، وَالثَّانِي: أنَّه جَمْعٌ، وَهَذَا الضَّرْبُ مِن الجَمْع تُقْلَبُ فِيهِ الواوُ يَاء كعِصِيَ، ولكنَّه حملَ على مَصْدرِهِ، انتَهَى. وَبِمَا ذَكَرْنا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.