الدماميني والتقيُّ الشمنيّ أنَّ فِي نسختهما مِن الصِّحاحِ الكَرَم فَلَا اعْتِراضَ، ومِثْله فِي كَلامِ السَّمين على المُغْني، وكَذلِكَ فِي أَصْلِنا الصَّحِيح،؛ والمصنِّفُ كثيرا مَا يَبْنِي اعْترِاضَاتِهِ على الجوهريُّ على تَصْحيفِ نسْختِه.
قُلْتُ: الحقُّ الَّذِي لَا يُصَار عَنهُ أنَّ نسخَ الصِّحاح كَلَّها فِيهَا الكَلام بَدَل الكَرَم، فَمن ذلكَ نسْخَتنا الَّتِي عَلَيْهَا المعوَّل بمِصْرَ، وَهِي نسْخَة وَقْف الأَمير يَزْبك، رحِمَهُ الله تَعَالَى المُصَحَّحة على نسْخَة ياقوت، وَهَكَذَا وُجِدَ بخطِّ المصنِّف، وَقد سَبَقَه إِلَى ذلكَ الصَّاغانيُّ فِي التَّكملةِ فإنَّه هَكَذَا وجدَ فِي نسْخةِ الصِّحاحِ عِنْده واعْتَرَض عَلَيْهِ بِمَا قالَهُ المصنِّف، وَمَا وجدَ فِيهَا لَفْظُ الكَرَم، فإنَّما هُوَ مُصْلح فيمَا بَعْد، فالحقُّ مَعَ المصنِّفِ إلَاّ أَن يقالَ إنَّ مثْلَ هَذَا يُنْسَبُ فِيهِ السَّهْو للقَلَم، فجلّ مَنْ لَا يَسْهو.
( {واسْتَسْعَى العَبْدَ) : إِذا (كَلَّفَهُ مِن العَمَلِ مَا يُؤَدِّي بِهِ عَن نفْسِه إِذا عتق بعضُه ليَعْتِقَ بِهِ مَا بَقِي.
(} والسِّعايَةُ، بالكسْر: مَا كُلِّفَ من ذَلِك) .
وَفِي الصِّحاح: سَعَى المُكاتَبُ فِي عِتْقِ رَقَبَتِه {سِعايَةً واسْتَسْعَيْت لَهُ العَبْدَ فِي قِيمَتِه؛ اه.
وَفِي الحديثِ: (إِذا عتق بعضُ العَبْدِ فَإِن لم يَكُنْ لَهُ مالٌ} اسْتُسْعِي غيرَ مَشْقُوقٍ عَلَيْهِ) .
قالَ ابنُ الْأَثِير: إِذا عَتَقَ بعضُه ورَقَّ بعضُه {يَسْعَى فِي فَكاكِ مَا بَقِي مِن رِقِّه فيَعْملَ ويكسِبَ ويَصْرفَ ثَمَنه إِلَى مَوْلاه، فسُمِّي تصرُّفه فِي كَسْبه} سِعايةً.
(! وسَعْيَا بنُ أَمِصيَا: نَبِيٌّ) مِن أَنْبياءِ بَنِي إسْرائِيل بُعِثَ بَعْدَ مُوسَى، (بَشَّرَ بعِيسَى، عَلَيْهِ) وَعَلَيْهِمَا (السَّلامُ) وعَلى
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.