( {وجُحاً، كهُدىً: لَقَبُ أَبي الغُصْنِ دُجَيْنِ بنِ ثابِتٍ.
(وسبقَ للمصنِّفِ فِي دَجَنَ وَفِي غَصَنَ.
وَفِي الصِّحاحِ: أَبو الغُصْنِ كُنْيَة} جُحَا، وَفِيه جُحا اسمُ رجُلٍ.
قالَ الأَخْفَش: لَا يَنْصَرفُ لأنَّه مِثْلُ زُفَرَ.
قالَ الأزْهرِيُّ: إِذا سَمَّيت رجُلاً {بجُحًا فألْحِقْه ببابِ زُفَرَ، وجُحا مَعْدولٌ من} جَحَا! يَجْحُو إِذا خَطَا.
ونَقَلَ شيْخُنا عَن شرْحِ تَقْريبِ النَّووي للجلال: الدُّجَيْنُ بنُ الحارِثِ أَبو الغُصْن.
قالَ ابنُ الصَّلاح: قيلَ: إنَّه جُحا المَعْروفُ، والأَصحّ أنَّه غيرُهُ؛ قالَ: وعَلى الأَوّل مَشَى الشِّيرازِيُّ فِي الأَلْقابِ ورَواهُ عَن ابنِ معينٍ واخْتارَ مَا صَحَّحه ابنُ حبَّان وابنُ عدِيَ، وقالَ: قد رَوَى ابنُ المُبارَكِ ووَكِيعٌ ومُسْلمُ بنُ إبْراهيمَ عَنهُ، وَهَؤُلَاء أَعْلَم باللَّهِ مِن أَن يَرووا عَن جُحا.
قُلْتُ: وَفِي ديوانِ الذهبيِّ: دُجَيْن بنُ ثابِتٍ أَبو الغُصْن البَصْريُّ عَن أسْلَم مَوْلى عُمَر ضَعَّفُوه، ثمَّ قالَ شيْخُنا: وَفِي كتابِ الْمنْهَج المطهر للقلْب والفُؤادِ للقطبِ الشَّعْراني مَا نَصَّه: عبدُ اللَّهِ جُحا هُوَ تابِعيٌّ كَمَا رأَيْتُه بخطِّ الجلالِ السّيوطيّ، قالَ: وكانتْ أُمُّه خادِمَةً لأُمِّ أَنَس بنِ مالِكٍ، وكانَ الغالِبُ عَلَيْهِ السَّماحَة وصَفَاء السَّرِيرَةِ، فَلَا يَنْبغِي لأَحدٍ أَنْ يَسْخَر بِهِ إِذا سَمِع مَا يُضافُ إِلَيْهِ مِن الحِكَاياتِ المُضْحِكَة، بل يَسْأَلُ اللَّهَ أَنْ يَنْفَعه ببَرَكاتِه.
قالَ الجلالُ: وغالِبُ مَا يُذْكَر عَنهُ مِن الحِكَاياتِ المُضْحِكَة لَا أَصْل لَهُ.
قالَ شيْخُنا: وذَكَرَه غيرُ واحِدٍ ونَسَبُوا لَهُ كَرامات وعلوماً جمة.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.