(ومَنَعَ سِيْبَوَيْه أنْ يقالَ فُلُ ويُرادَ بِهِ.
و (فُلانٌ إلَاّ فِي الشِّعْرِ كقَوْلِ أبي النَّجْم:
إِذْ غَضِبَتْ بالعَطَنِ المُغَرْبَلِتُدافِعُ الشِّيْبَ وَلم تُقَتَّلِفي لَجَّةٍ أَمْسكْ فلَانا عَن فُلِفكسرَ اللامَ للقافِيَةِ.
قالَ الأزْهرِيُّ: وليسَ تَرْخِيم فُلانٍ ولكنَّها كَلِمةٌ على حدَةٍ.
قُلْتُ: وَهُوَ قَوْلُ المبرِّدِ بعَيْنِه.
وَمِنْه حدِيثُ القِيامَةِ: (يقولُ اللهُ، عزَّ وجلَّ: أَي فُلْ أَلَمْ أُكْرِمْكَ أَلَمْ أُسَوِّدْكَ) ؛ معْناهُ يَا فلانُ؛ وليسَ تَرْخِيماً لأنَّه لَا يقالُ إلَاّ بسكونِ اللامِ، وَلَو كانَ تَرْخِيماً لفَتَحوها أَو ضمُّوها.
وقالَ سِيْبَوَيْه: ليسَتْ تَرْخِيماً، وإنَّما هِيَ صِيغَةٌ ارْتُجِلَتْ فِي بابِ النِّداءِ.
وقالَ قوْمٌ: إنَّه تَرْخيمُ فُلان، فحذِفَتِ النُّونُ للتَّرْخيمِ والأَلِف لسكونِها، وتُفْتَح اللامُ وتُضَمُّ على مَذْهَب التَّرْخِيم؛ وأَنْشَدَ ابنُ السِّكِّيت:
وهُوَ إِذا قيلَ لَهُ: وَيْهاً فُلُفإنَّه أَحْجِ بِه أَن يَنْكَلُوهْوَ إِذا قيلَ لَهُ: وَيْهاً كُلُفإنْه مُوَاشِكٌ مُسْتَعْجِلُ (وَقد يقالُ للواحِدَةِ يَا فُلاتُ، كَذَا فِي النسخِ، والصَّوابُ: يَا فُلاةُ أَقْبِلي، وَهِي لُغَةٌ لبعضِ بَني تميمٍ.
(وبعضهُم يقولُ: (يَا فُلَ بنصْبِ الَّلامِ (يُرادُ يَا فُلَةُ فحذِفَتِ الهاءُ.
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.