لَهُ عندَ الفَحْصِ عَنهُ، وَقد يُقال ذَلِك فِي الاعتِبار إِلَى المَقال والفِعال، قَالَ اللَّهُ تعالَى: لِمَ تَلْبِسُونَ الحَقَّ بِالبَاطِلِ. ج: أَباطِيلُ على غيرِ قِياسٍ، كَأَنَّهُمْ جَمعُوا إبْطِيلاً، وَقَالَ ابنُ دُرَيد: هُوَ جَمْعُ إبطالَةٍ، وأُبْطُولَةٍ. وَقَالَ كعبُ بن زُهَير رَضِي الله عَنهُ:
(كانَتْ مَواعِيدُ عُرقُوبٍ لَها مَثَلاً ... وَمَا مَواعِيدُه إلَاّ الأَباطِيلُ)
ويُروَى: وَمَا مَواعِيدُها. وأَبْطَلَ الرجُلُ: جَاءَ بِه أَي بالباطِل، وادَّعَى غيرَ الحَقِّ، قَالَه اللَّيثُ.
وَقَالَ قَتادَةُ: الباطِلُ: إبْلِيسُ، وَمِنْه قولُه تعالَى: وَمَا يُبدِئ الْبَاطِلُ وَما يُعِيدُ وَمِنْه أَيْضا قولُه تعالَى: لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ أَي لَا يَزِيدُ فِي القُرآنِ وَلَا يَنْقُصُ. ورَجُلٌ بَطّالٌ كشَدّادٍ: ذُو باطِلٍ بَيِّنُ البُطُولِ بالضّمّ. وتَبَطَّلُوا بَينَهم: تَداوَلُوا الباطِلَ نَقلَه الْأَزْهَرِي.
ورَجُلٌ بَطَلٌ، مُحرَّكةً عَن اللَّيث وبَطَّالٌ كشَدَّادٍ بَيِّنُ البَطالَةِ والبُطُولَةِ: أَي شُجاعٌ تَبْطُلُ جِراحَتُه فَلَا يَكْتَرِثُ لَها وَلَا تَكُفُّه عَن نَجْدَتِه، قَالَه اللَّيْثُ، أَو لِأَنَّهُ يُبْطِلُ العَظائِمَ بسيفِه، فيُبَهْرِجُها. وَقَالَ الراغِبُ: وقِيل للشّجاع المُتَعرِّضِ للْمَوْت: بَطَلٌ تَصوُّراً لبُطلانِ دَمِه،، كَمَا قَالَ الشَّاعِر:
(وقالُوا لَها لَا تَنْكَحِيه فإنَّهُ ... لِأَوَّلِ بُطْلٍ أَن يُلاقِىَ مَجْمَعَا)
فيكونُ فَعَلٌ: بمَعْنى مَفْعُولٍ. أَو لِأَنَّهُ تَبطُلُ عِندَه دِماءُ الأَقْران فَلَا يُدْرك عِنْده من ثأر. وعِبارةُ الراغِب: أَو لِأَنَّهُ يُبطِلُ دَمَ مَن تَعرَّض لَهُ بسُوءٍ، قَالَ: والأَوّلُ أقْربُ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.