وَقَالَ الرّاجزُ: إنّ بَني فَزارة بنِ ذُبْيانْ قد طرّقَت ناقَتُهم بإنْسانْ قد تقدّم فِي حدب. وَحكي أَن قائلةً قالتْ عندَ وِلادَة امْرَأَة يُقال لَهَا سَحاب: أيا سَحابُ طرِّقي بخَيْرِ وطرِّقي بخُصْيَةٍ وأيْرِ وَلَا تُرينا طرَفَ البُظَيْرِ وَقَالَ الليثُ: طرّقت المرأةُ، وكُلُّ حَامِل تُطرِّقُ: إِذا خرَجَ من الوَلدِ نِصْفُه ثمَّ نشِبَ، فيُقال: طرّقَت ثمّ خلُصَت. قَالَ الأزهَريّ: وغيرُه يجعَلُ التّطْريقَ للقَطاة: إِذا فحَصَت للبَيْض، كأنّها تجعَلُ لَهُ طَريقاً، قَالَه أَبُو الهيْثَم وجائِزٌ أَن يُسْتَعارَ فيُجْعَلَ لغيْرِ القَطاةِ، وَمِنْه قولُه: قد طرّقَتْ ببِكْرِها أمُّ طَبَقْ يَعْنِي: الدّاهِية. وَمن المَجاز: طرَّقَ فُلانٌ بحَقّي: إِذا كَانَ قد جحَدَه ثمّ أقرّ بِهِ بعد ذَلِك. ويُقال: طرّقَ الإبلَ تَطْريقاً: إِذا حبَسَها عَن الكَلأ أَو غيْرِه، وَلَا يُقال فِي غيْر ذَلِك إلاّ أَن يُسْتَعارَ، قَالَه أَبُو زيْد. قَالَ شَمِرٌ: لَا أعرفُ مَا قالَ أَبُو زيْد فِي طرَّقْت بالقافِ: وَقَالَ ابنُ الأعرابيّ: طرَّفْت بالفاءِ إِذا طرَدَه. وطرّق لَها: إِذا جعَل لَهَا طَريقاً. وَيُقَال: طرّقَ طَريقاً: إِذا سهّلَه حَتَّى طرَقه النّاسُ بسَيْرِهم، وقولُهم: لَا تُطرِّقوا المَساجِدَ أَي: لَا تجعَلوها طُرُقاً. وَمن المَجاز: استَطْرَقَه فحْلاً إِذا طلَبَه مِنْهُ ليَطْرُقَ، أَي: ليَضْرِبَ فِي إبِلِه وَكَذَلِكَ استَضْرَبه. واطّرَقَت الإبِلُ، كافْتَعَلَتْ: إِذا ذهَبَ بعضُها فِي إثْرِ بعْض، كتَطارَقَت.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.