٢ - عَلَيْك وَمِنْه زِمَام سَفِيه وسفهت الرّيح الْغُصْن. وَفِي سفه الْحق وَجْهَان: أَحدهمَا: أَن يكون على حذف الْجَار وإيصال الْفِعْل كَأَن الأَصْل سفه على الْحق. وَالثَّانِي: أَن يضمن معنى فعل مُتَعَدٍّ كجهل ونكر وَالْمعْنَى الاستخاف بِالْحَقِّ وَألا يرَاهُ على مَا هُوَ عَلَيْهِ من الرجحان والرزانة. الغمز والغمص والغمط: أَخَوَات فِي معنى الْعَيْب والازدراء. وَفِي غمص وغمط لُغَتَانِ: فَعَل يَفْعَل وفَعِل يَفْعِل. ذَلِك: إِشَارَة إِلَى الْبَغي كَأَنَّهُ قَالَ: إِنَّمَا الْبَغي من سفه وَالْمعْنَى: فعل من سفه. رأى صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فِي بَيت أم سَلمَة جَارِيَة وَرَأى بهَا سفعة فَقَالَ: إِن بهَا نظرة فاسترقوا لَهَا.
سفع السفعة: الْمس من الْجُنُون وحقيقتها: الْمرة من السفع وَهُوَ الْأَخْذ يُقَال: سفع بناصية الْفرس ليركبه أَو يلجمه وسفع بِيَدِهِ فأقامه. وَفِي كَلَام قُضَاة الْبَصْرَة: اسفعا بِيَدِهِ. وَمِنْه قَول ابْن مَسْعُود رَضِي الله عَنهُ لرجل رَآهُ: إنَّ بِهَذَا سفعة من الشَّيْطَان فَقَالَ لَهُ الرجل: لم أسمع مَا قلت فَقَالَ: نشدتك بِاللَّه هَل ترى أحدا خير مِنْك قَالَ: لَا قَالَ: فَلهَذَا قلت مَا قلت. جعل مَا بِهِ من الْعجب مسًّا من الْجُنُون. والنظرة: الْإِصَابَة بِالْعينِ يُقَال: إِن نظرة وَصبي مَنْظُور. قَالَ: ... مَا لقِيت حُمر أَبى سوار ... من نظرة مثل أجيج النارر ... وَكَأن الْمَعْنى أَن السفعة أدركتها من قبل النظرة فَاطْلُبُوا لَهَا الرّقية وَقيل: الشُّفْعَة الْعين وَصبي مسفوع: معِين: فَهِيَ على هَذَا فِي معنى النظرة سَوَاء. قدم عَلَيْهِ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَبُو عَمْرو النَّخعِيّ رَضِي الله عَنهُ فِي وَفد من النخع فَقَالَ: يَا رَسُول الله إِنِّي رَأَيْت فِي طريقي هَذَا رُؤْيا رَأَيْت أَتَانَا تركتهَا فِي الْحَيّ ولدت جدياً أسفع أحوى. فَقَالَ لَهُ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: هَل لَك من أمة تركتهَا
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute