نطنط فسرت مَعَه ذَات لَيْلَة فقربت مِنْهُ فَجعل يسألني عمَّن تخلَّف من بني غفار. فَقَالَ وَهُوَ يسألني: مَا فعل النَّفر الحُمر الطوَال النَّطانط فَحَدَّثته بتخلفهم. فَقَالَ: مَا فعل النَّفر السود الْقصار الجعاد فَقلت: وَالله مَا أعرف وروى: الثِّطاط. النطناط: الطَّوِيل المديد الْقَامَة من النَّطّ وَهُوَ المطّ. يُقَال: نططته ومططته إِذا مددته. الثَّطّ: الكوسج. الْجَعْد: الْقصير المتردد. قَالَ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم لعطية السَّعْدِيّ: مَا أَغْنَاك الله فَلَا تسْأَل النَّاس شَيْئا فَإِن الْيَد الْعليا هِيَ المنطية وَإِن الْيَد السُّفْلى هِيَ المُنطاة وَإِن مَال الله مسئول ومُنطىً. هَذِه لُغَة بني سعد يَقُولُونَ: أنطني: أَي أَعْطِنِي. وَمِنْه قَوْله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم لرجل: أنطه كَذَا. قَالَ زيد بن ثَابت رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ: كنت مَعَ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَهُوَ يملي عليَّ كتابا وَأَنا أستفهمه فَاسْتَأْذن رجل عَلَيْهِ فَقَالَ لي: انطُ. أَي اسْكُتْ. قَالَ ابْن الْأَعرَابِي: فقد شرَّف النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم هَذِه اللُّغَة وَهِي حميرية. وَقَالَ الْمفضل: زجر للْعَرَب تَقول للبعير تسكينا لَهُ إِذا نفر انط فيسكن وَهُوَ أَيْضا إشلاء للكلب. لَا يزَال الْإِسْلَام يزِيد وَأَهله وَينْقص الشِّرك وَأَهله حَتَّى يسير الرَّاكِب بَين النطفتين لَا يخْشَى إِلَّا جورا. يُرِيد الْبَحْرين بجر الْمشرق وبحر الْمغرب وَيُقَال للْمَاء قَلِيلا كَانَ أَو كثيرا نُطْفَة. قَالَ الْهُذلِيّ: ... وإنهما لجوَّابَا خروق ... وشرابان للنطف الطوامي ...
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.