قَوْله: يشرحون النِّسَاء يَعْنِي: يفتحونهن. وَمِنْه يُقَال: شرحت لَك الْأَمر اذا بَينته. انما هُوَ فتحك مَا انغلق مِنْهُ واحسب قَوْلهم: شرحت اللَّحْم من ذَلِك انما هُوَ فَتحته. وَمِنْه قَول الله جلّ وَعز: {يشْرَح صَدره لِلْإِسْلَامِ} أَي يَفْتَحهُ.
وَقَالَ أَبُو مُحَمَّد فِي حَدِيث ابْن عَبَّاس رَضِي الله عَنهُ ان رجلا قَالَ لَهُ: ان فِي حجري يَتِيما وان لَهُ ابلا فِي ابلي وَأَنا أمنح ابلي وأفقر فَمَا يحل لي من ابله فَقَالَ: ان كنت ترد نادتها وَتَهْنَأ جَرْبَاهَا وَتَلوط حَوْضهَا فَاشْرَبْ غير مُضر بِنَسْل وَلَا نَاهِك حَلبًا أَو قَالَ: فِي حلب.
يرويهِ سُفْيَان عَن عبد الرَّحْمَن بن الْقَاسِم عَن أَبِيه عَن أبن عَبَّاس.
بَلغنِي ان شَرط الرَّاعِي فِيمَا بَينه وَبَين من استرعاه مَاشِيَته أَن يَقُول المسترعي لِلرَّاعِي: ان عَلَيْك أَن ترد ضَالَّتهَا وَتَهْنَأ جربتها وَتَلوط حَوْضهَا ويدك مبسوطة فِي الرُّسُل مَا لم تنهك حَلبًا أَو تضر بِنَسْل فَيَقُول عِنْد ذَلِك الرَّاعِي لرب الْمَاشِيَة: لَيْسَ لَك أَن تذكر امي بِخَير وَلَا شَرّ وَلَك حذفة بالعصا عِنْد غضبك
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute