وأمّا إعرابُهُ فذكر ابن هشام في رسالة تعرض فيها للمسألة (٣٨) : أنّ جماعةً توهموا أَنَّهُ منصوبٌ على الحال من ضمير (قال) ، وأنّ التقدير: وقال أيضاً، أي: راجعاً إلى القول، وهذا لا يحسنُ تقديره إلاّ إذا كان هذا القولُ صدر من القائل بعد صدور القول السابق (٣٩) وليس [ذلك](٤٠) بشرط، بل تقول: قلتُ اليومَ كذا، وقلت (٤٤) أمسِ أيضاً، وكتبتُ اليومَ، وكتبتُ أمسِ أيضاً. قال (٤٢) : والذي يظهر لي أَنَّهُ مفعول مطلق حُذِف عامِلُه، أو حال حُذِفَ عاملها وصاحبها، أي: ارجعُ إلى الأخبار رجوعاً ولا اقتصرُ على ما قدَّمت، أو أخبر راجعاً، فهذا هو الذي يستمرُّ في جميع المواضع. ومما يؤنسك [بأنّ العامل محذوف](٤٢) أنّكَ تقولُ: (عِنْدَهُ (٤) مالٌ وأيضاً علمٌ) . فلا يكون قبلها ما يصلحُ للعمل فيها، فلا بُدّ حينئذٍ من التقدير. واعلم أنّها إنّما تُستعمل في شيئين بينهما توافق، ويغني كلٌّ منهما عن الآخر، فلا يجوز:(جاءَ زيدٌ أيضاً) ولا (جاء زيدٌ ومضى عمرٌ وأيضاً) ولا (اختصم زيدٌ وعمرٌ وأيضاً) . انتهى ملخصاً.
(٣٨) المسائل السفرية ٢٩ - ٣١. (٣٩) بعدها في م: له. (٤٠) من م والمسائل السفرية. (٤١) م: وقلته. (٤٢) أي ابن هشام في المسائل ٣٠. (٤٣) من م.