يحْتَمل مَعَاني يفرق الْإِعْرَاب بَينهَا، فَلم يحْتَج إِلَى الْإِعْرَاب.
وَقد ذكرنَا فِي إِعْرَاب الْفِعْل، هَل هُوَ اسْتِحْسَان أم اصل فِيمَا تقدم، وَالْإِعْرَاب إِمَّا أَن يثبت أصلا أَو اسْتِحْسَانًا، وَكِلَاهُمَا مَعْدُوم، أما الأَصْل فَلِأَنَّهُ لَا يحْتَمل مَعَاني يفرق الْإِعْرَاب بَينهَا، وَأما الِاسْتِحْسَان فَهُوَ أَن فعل الْأَمر لَا يشابه الِاسْم حَتَّى يحمل عَلَيْهِ فِي الْإِعْرَاب، بِخِلَاف الْمُضَارع فانه يشبه الِاسْم لوُجُود (حرف) المضارعة، وَلَيْسَ فِي لفظ الْأَمر هُنَا حرف مضارعة يشبه بِهِ الِاسْم، فَعِنْدَ ذَلِك يجب أَن يكون مَبْنِيا.
وَاحْتج الْكُوفِيُّونَ بِأَنَّهُ فعل أَمر، فَكَانَ معربا بِالْجَزْمِ، كَمَا لَو كَانَ فِيهِ حرف المضارعة، كَقَوْلِك: لتضرب يَا زيد، وليضرب عَمْرو، وَلَا إِشْكَال فِي أَن كل وَاحِد مِنْهُمَا أَمر، فَإِذا كَانَ أحد الامرين معربا كَانَ الآخر كَذَلِك.
قَالُوا: فان قيل هُنَاكَ حرف المضارعة وَهُوَ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.