) وانما عقلوا الْمَعْنى التَّام، ثمَّ حرفوه عَن جِهَته. وَمثله قَوْله تَعَالَى {يحرفُونَ الْكَلم عَن موَاضعه} . وَمن ذَلِك تَعْلِيق الْيَمين بِسَمَاع الْكَلَام، فانه لَو قَالَ: وَالله لَا سَمِعت كلامك، فَنَطَقَ بِلَفْظَة وَاحِدَة لَيْسَ فِيهَا معنى تَامّ لم يَحْنَث.
وَالسَّادِس ان الْعَرَب قد تتجوز بالْقَوْل عَن العجماوات، كَقَوْل الشَّاعِر:
(امْتَلَأَ الْحَوْض وَقَالَ قطني ... سلا، رويدا قد مَلَأت بَطْني)
وَهُوَ كثير فِي استعمالهم، وَلَا ينْسب الْكَلَام إِلَى مثل ذَلِك، فَلَا يُقَال: تكلم الْحَوْض. وَلَا الْحَائِط وَلَا سَبَب لذَلِك الا (ان) الْكَلَام حَقِيقَة فِي الْفَائِدَة التَّامَّة، وَالْقَوْل لَا يشْتَرط فِيهِ ذَلِك
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.