اسماء وَلَا يَصح الاخبار عَنْهَا، فَعِنْدَ ذَلِك يبطل كَونه حدا. وَالْوَجْه الثَّانِي: ان قَوْلك: مَا جَازَ الاخبار عَنهُ لَا يُنبئ عَن حَقِيقَة وَضعه، وانما هُوَ من احكامه، وَلذَلِك لَو ادّعى مُدع ان لَفْظَة (ضرب) يَصح الاخبار عَنْهَا بِأَن يَقُول: ضرب اشْتَدَّ، كَمَا تَقول: الضَّرْب مشتد، لم يَصح معارضته بِالْمَنْعِ الْمُجَرّد حَتَّى يبين وَجه الِامْتِنَاع، وَالْحَد لَا يحْتَاج إِلَى دَلِيل يُقَام عَلَيْهِ، لانه لفظ مَوْضُوع على الْمَعْنى، وَدلَالَة الالفاظ على الْمعَانِي لَا تثبت بالمناسبة وَالْقِيَاس.
فَإِن قيل: إِذا، وَإِذا، وَنَحْوهمَا، يَصح الاخبار عَنْهَا من حَيْثُ انها أَوْقَات وأمكنة، وَكِلَاهُمَا يَصح الاخبار عَنهُ، وانما عرض لَهَا انها لَا تقع إِلَّا ظروفا، فَمن حَيْثُ هِيَ ظروف لَا يخبر عَنْهَا، وَمن حَيْثُ هِيَ اوقات وأمكنة يَصح الْإِخْبَار عَنْهَا، أَلا ترى انك لَو قلت: طَابَ وقتنا واتسع مَكَاننَا. كَانَ خَبرا صَحِيحا.
وَالْجَوَاب ان كَونهَا ظروفا اوصاف انضمت إِلَى كَونهَا وقتا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.