الرمق: بَقِيَّة الْحَيَاة. وَلَا تسْتَعْمل (فضلا) هَذِه إلاّ فِي النَّفْي، وَهُوَ مستفادٌ فِي (٦) الْبَيْت من (قلَّما) . قَالَ بَعضهم: حَدَثَ لقَلّ حِين كُفَّتْ ب (مَا) إِفَادَة النَّفْي، كَمَا حَدَثَ ل (إنّ) الْمَكْسُورَة الْمُشَدّدَة حِين كُفَّتْ إِفَادَة الِاخْتِصَاص (٧) . قلتُ: وَهَذَا خطأ فإنّ (قَلّ) (٨) تسْتَعْمل للنَّفْي (٩) قبل الكفّ، يُقال: قلّ أحَدٌ يعرفُ هَذَا إلاّ زيدٌ، وَلِهَذَا اسْتعْمل أحد (١) ، وَصَحَّ إِبْدَال الْمُسْتَثْنى وَهُوَ بدل إمّا من (أحد) أَو من ضَمِيره. و (على) فِي الْبَيْت للمعية، مثلهَا (٢) فِي قَوْله تَعَالَى: (وإنّ ربَّكَ لذُو مغفرةٍ للناسِ على ظُلْمِهِم) (٣) ، وَقَوله: (الحمدُ للهِ الَّذِي وَهَبَ لي على الْكبر إِسْمَاعِيل وَإِسْحَاق) (٤) . وانتصاب (فضلا) على وَجْهَيْن محكيين عَن الْفَارِسِي (٥) . أَحدهمَا
(٦) : أنْ يكون مصدرا لفعلٍ محذوفٍ، وَذَلِكَ الْفِعْل نعتٌ للنكرة (٧) . وَالثَّانِي: أنْ يكون حَالا من مَعْمُول الْفِعْل الْمَذْكُور. هَذَا خُلَاصَة مَا نُقل عَنهُ ويحتاجُ إِلَى بَسْطٍ (٨) يوضِّحُهُ. اعلمْ أنَّهُ يُقال: فَضُلَ عَنهُ وَعَلِيهِ بِمَعْنى: زَاد، فإنْ قدَّرته مصدرا فتقديره (٩) : لَا يملكُ درهما يفضُلُ فَضْلاً عَن دينارٍ، وَذَلِكَ (١٠) الْفِعْل (٦) ح: من.(٧) أ: الْعلَّة عدم إِفَادَة. ب: عدم الِاخْتِصَاص، وَالصَّوَاب مَا فِي ح.(٨) أ، ب: قَلما.(٩) ب: فِي النَّفْي.(١) أ: يسْتَعْمل. ح: تسْتَعْمل مَعَ أحد.(٢) ب: مقله.(٣) الرَّعْد ٦.(٤) إِبْرَاهِيم ٣٩.(٥) هُوَ أَبُو عَليّ الْحسن بن أَحْمد النَّحْوِيّ، لَهُ مؤلفات كَثِيرَة فِي النَّحْو والقراءات، ت ٣٧٧ هـ. (تَارِيخ بَغْدَاد ٧ / ٢٧٥، نزهة الألباء ٣١٥، إنباه الروَاة ١ / ٢٧٣) .(٦) ح: الأول.(٧) ب: لنكرة.(٨) أ: إِلَى سَبَب مَا يُوضحهُ.(٩) ب: بِتَقْدِير. ح: فالتقدير.(١٠) ح: فَذَلِك.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.