مقلوب الْفَاء إِلَى مَوضِع اللَّام. وَإِذا أجري هَذَا الِاسْم على الْقَدِيم سُبْحَانَهُ جَازَ أَن يكون الَّذِي [هُوَ وصف كالعالم والقادر، وَجَاز أَن يكون الَّذِي] هُوَ اسْم كَقَوْلِنَا: شَيْء. وَيُقَوِّي الأول قَوْله تَعَالَى: {وإلهكم إِلَه وَاحِد} . وَقَوله:
(يحمي الصريمة أحدان الرِّجَال لَهُ ... صيد ومستمع بِاللَّيْلِ هماس)
قَالَ ابْن جني: همزَة أحدان بدل من وَاو لِأَنَّهُ جمع وَاحِد الَّذِي بِمَنْزِلَة من لَا نَظِير لَهُ، وَلَيْسَ أحدان جمع وَاحِد الَّذِي يُرَاد بِهِ الْعدَد لِأَن ذَلِك لَا يثنى وَلَا يجمع، أَلا ترى أَنهم قد استغنوا عَن تثنيته، وَعَن جماعته بِثَلَاثَة وَقد قَالَ الشَّاعِر:
(وَقد رجعُوا كحي واحدينا)
[]
أَي منفردين. وَفَاء أحدان وَاو. فَأَما قَوْلنَا: مَا فِي الدَّار أحد فهمزته عندنَا أصل وَلَيْسَت بِبَدَل، أَلا ترى أَن مَعْنَاهُ الْعُمُوم وَالْكَثْرَة، وَلَيْسَ فِي معنى الِانْفِرَاد بِشَيْء، بل هُوَ بضده. صَاحب الْعين: الْوحدَة: الِانْفِرَاد. وَرجل وحيد. ابْن السّكيت: وحد: فَرد، ووحد فَرد. أَبُو زيد: وَقد أوحدته. سِيبَوَيْهٍ: جاؤوا أحاد أحاد وموحد موحد معدول عَن قَوْلهم: وَاحِدًا وَاحِدًا، وَسَيَأْتِي ذكر هَذَا الضَّرْب من المعدول فِي هَذَا الْفَصْل الَّذِي نَحن بسبيله وَقَالَ: مَرَرْت بِهِ وَحده مصدر لَا يثنى وَلَا يجمع، وَلَا يُغير عَن الْمصدر، إِلَّا أَنهم قد قَالُوا: نَسِيج وَحده، وجحيش وَحده. وَزَاد صَاحب الْعين: قريع وَحده للمصيب الرَّأْي.
أَبُو زيد: حِدة الشَّيْء، توحده يُقَال: هَذَا الْأَمر على حِدته، وعَلى وَحده. وَقُلْنَا هَذَا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.