القِسْمُ الثَّالِثُ
مَا كَانَ مُعْتَلَّ العَيْنِ أَوِ اللاَّمِ، وَهَذَا الاعْتلَالُ لاَ يَخْلُو أَنْ يَكُونَ بِالوَاوِ أَوْ بِاليَاءِ، فَإِنْ كَانَ بِالوَاوِ، جَاءَ المُضَارِعُ عَلَى (يَفْعُلُ) بِالضَّمّ نَحْوُ: قَامَ يَقُومُ، وَغَزَا يَغْزُو.
وَإِنْ كَانَ بِاليَاءِ، جَاءَ المُضَارِعُ عَلَى (يَفْعِلُ) بِالكَسْرِ، نَحْوُ: بَاعَ يَبِيعُ، وَرَمَى يَرْمِي، فَإِنْ كَانَتِ العَيْنُ حَرْفَ حَلْقِ جَاءَ عَلَى (يَفْعَلُ) بِالفَتْحِ نَحْوُ: سَعَى يَسْعَى، وَمَحَا يَمْحَى، وَشَأَى يَشْأَى، وَرَأَى يَرَى، وَقَدْ جَاءَ عَلَى الأَصْلِ نَحْوُ: مَحَا يَمْحُو.
وَشَذَّ عَنْ هَذا القِسْمِ: أَبَى يَأْبَى، وَقَلَى يَقْلَى، وَجَبَا يَجْبَى، وَغَزَا يَغْزَى، وَغَسَا اللَّيْلُ يَغْسَى. وَوَجْهُ الشُّذُوذِ فِي أَبَى يَأْبَى: أَنَّهُمْ شَبَّهُوا الأَلِفَ بِالْهَمْزَةِ، فَكَأَنَّ لاَمَ أَبَى وَقَعَتْ هَمْزَةً، فَكَمَا قَالُوا: قَرَأَ يَقْرَأُ بِالفَتْحِ فِي المُضَارِعِ، قَالُوا: أَبَى يَأْبَى لِلشَّبَهِ الَّذِي بَيْنَ الأَلِفِ والهَمْزَةِ.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute