وَلَمْ تَرْجِعِ الوَاوُ، مَعَ أَنَّ مُوجِبَ حَذْفِهَا قَدْ زَالَ، مَعَ أَنَّ الضَّمَّ هُنَا شَاذٌّ، فَلَمْ يَعْتَدُّوا بِهِ، وَرَاعَوِا الأَصْلَ، وَهُوَ الكَسْرُ.
فَإِنْ كَانَتِ العَيْنُ أَوِ اللاَّمُ حَرْفاً مِنْ حُرُوفِ الحَلْقِ فَتَحْتَ، نَحْوُ: وَهَبَ يَهَبُ، وَوَضَعَ يَضَعُ، وَلَمْ تَرْجِع الوَاوُ فِي المُضَارِعِ مَعَ أَنَّهُ قَدْ زَالَ مُوجِبُ حَذْفِهَا، أَلاَ تَرَى أَنَّهَا لَمْ تَقَعْ فِي (يَضَعُ) بَيْنَ يَاءٍ وَكَسْرَةٍ، بَلْ بَيْنَ يَاءٍ وَفَتْحَةٍ، لِأَنَّهُمْ رَاعَوِا الأَصْلَ، وَهُوَ الكَسْرُ، لأَنَّ الفَتْحَ لِأَجْلِ حَرْف الحَلْقِ عَارِضٌ، وَالعَارِضُ لاَ يُعْتَدُّ بِهِ فِي كَثِيرٍ مِنْ هَذِهِ الصَّنْعَةِ.
حاشِيَة:
يَرِدُ عَلَى الأَصْلِ الْمَذْكُورِ والاِعْتِذارِ فِي وَهَبَ يَهَبُ فِعْلانِ، وَهُما: وَسِعَ يَسَعُ وَوَطِئَ يَطَأُ؛ فَإنَّ مُقتَضَى الأَصْلِ الْمَذْكُورِ ثُبُوتُ الوَاوِ فِيهِما، لِعَدَمِ وُقوعِهِما بَيْنَ يَاءٍ وَكَسْرَةٍ.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute