الْمِثَال مُخَصص مثله فِي قَوْلك جَاءَ رجل مَوْصُوف بِأَنَّهُ غير زيد وَفِي الْآيَة مُؤَكد مثله فِي قَوْلك مُتَعَدد مَوْصُوف بِأَنَّهُ غير الْوَاحِد وَهَكَذَا الحكم أبدا إِن طابق مَا بعد إِلَّا موصوفها فالوصف مُخَصص لَهُ وَإِن خَالفه بإفراد أَو غَيره فالوصف مُؤَكد وَلم أر من أفْصح عَن هَذَا لَكِن النَّحْوِيين قَالُوا إِذا قيل لَهُ عِنْدِي عشرَة إِلَّا درهما فقد أقرّ لَهُ بِتِسْعَة فَإِن قَالَ إِلَّا دِرْهَم فقد أقرّ لَهُ بِعشْرَة وسره أَن الْمَعْنى حِينَئِذٍ عشرَة مَوْصُوفَة بِأَنَّهَا غير دِرْهَم وكل عشرَة فَهِيَ مَوْصُوفَة بذلك فالصفة هُنَا مُؤَكدَة صَالِحَة للاسقاط مثلهَا فِي {نفخة وَاحِدَة} وتتخرج الْآيَة على ذَلِك إِذْ الْمَعْنى حِينَئِذٍ لَو كَانَ فيهمَا آلِهَة لفسدتا أَي إِن الْفساد يَتَرَتَّب على تَقْدِير تعدد الالهة وَهَذَا هُوَ الْمَعْنى المُرَاد
وَمِثَال الْمُعَرّف الشبيه بالمنكر قَوْله
١١ - (أنيخت فَأَلْقَت بَلْدَة فَوق بَلْدَة ... قَلِيل بهَا الْأَصْوَات إِلَّا بغامها)
فَإِن تَعْرِيف الْأَصْوَات تَعْرِيف الْجِنْس
وَمِثَال شبه الْجمع قَوْله
١١٣ - (لَو كَانَ غَيْرِي سليمى الدَّهْر غَيره ... وَقع الْحَوَادِث إِلَّا الصارم الذّكر)
فإلا الصارم صفة لغيري
وَمُقْتَضى كَلَام سِيبَوَيْهٍ أَنه لَا يشْتَرط كَون الْمَوْصُوف جمعا أَو شبهه لتمثيله ب لَو كَانَ مَعنا رجل إِلَّا زيد لغلبنا وَهُوَ لَا يجْرِي لَو مجْرى النَّفْي كَمَا يَقُول الْمبرد وتفارق إِلَّا هَذِه غيرا من وَجْهَيْن
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.