فِي ذكر أُمُور كُلية يتَخَرَّج عَلَيْهَا مَالا ينْحَصر من الصُّور الْجُزْئِيَّة
وَهِي إِحْدَى عشرَة قَاعِدَة
الْقَاعِدَة الأولى
قد يعْطى الشَّيْء حكم مَا أشبهه فِي مَعْنَاهُ أَو فِي لَفظه أَو فيهمَا
١ - فَأَما الأول فَلهُ صور كَثِيرَة
إِحْدَاهَا دُخُول الْبَاء فِي خبر أَن فِي قَوْله تَعَالَى {أَو لم يرَوا أَن الله الَّذِي خلق السَّمَاوَات وَالْأَرْض وَلم يعي بخلقهن بِقَادِر} لِأَنَّهُ فِي معنى أَو لَيْسَ الله بِقَادِر وَالَّذِي سهل ذَلِك التَّقْدِير تبَاعد مَا بَينهمَا وَلِهَذَا لم تدخل فِي {أولم يرَوا أَن الله الَّذِي خلق السَّمَاوَات وَالْأَرْض قَادر على أَن يخلق مثلهم}
وَمثله إِدْخَال الْبَاء فِي {كفى بِاللَّه شَهِيدا} لما دخله من معنى اكتف بِاللَّه شَهِيدا بِخِلَاف قَوْله