وَوهم ابْن مَالك فَجعله مَاضِيا من بَاب
١١٣٠ - ( ... وَلَا أَرض أبقل إبقالها)
وَهَذَا حمل على الضَّرُورَة من غير ضَرُورَة
وَمِمَّا يلتبس على المبتدىء أَن يَقُول فِي نَحْو مَرَرْت بقاض إِن الكسرة عَلامَة الْجَرّ حَتَّى إِن بَعضهم يسْتَشْكل قَوْله تَعَالَى {لَا ينْكِحهَا إِلَّا زَان أَو مُشْرك} وَقد سَأَلَني بَعضهم عَن ذَلِك فَقَالَ كَيفَ عطف الْمَرْفُوع على الْمَجْرُور فَقلت فَهَلا استشكلت وُرُود الْفَاعِل مجرورا وبينت لَهُ أَن الأَصْل زاني بباء مَضْمُومَة ثمَّ حذفت الضمة للاستثقال ثمَّ حذفت الْيَاء لالتقائها سَاكِنة هِيَ والتنوين فَيُقَال فِيهِ فَاعل وعلامة رَفعه ضمة مقدرَة على الْيَاء المحذوفة وَيُقَال فِي نَحْو مَرَرْت بقاض جَار ومجرور وعلامة جرة كسرة مقدرَة على الْيَاء المحذوفة وَفِي نَحْو {وَالْفَجْر وليال عشر} وَالْفَجْر جَار ومجرور وليال عاطف ومعطوف وعلامة جَرّه فَتْحة مقدرَة على الْيَاء المحذوفة وَإِنَّمَا قدرت الفتحة مَعَ خفتها لنيابتها عَن الكسرة ونائب الثقيل ثقيل وَلِهَذَا حذفت الْوَاو فِي يهب كَمَا حذفت فِي يعد وَلم تحذف فِي يوجل لِأَن فَتحته لَيست نائبة عَن الكسرة لِأَن مَاضِيَة وَجل بِالْكَسْرِ فَقِيَاس مضارعه الْفَتْح وماضيهما فعل بِالْفَتْح فَقِيَاس مضارعهما الْكسر وَقد جَاءَ يعد على ذَلِك وَأما يهب فَإِن الفتحة فِيهِ عارضة لحرف الْحلق
وَمن هُنَا أَيْضا قَالَ أَبُو الْحسن فِي يَا غُلَاما يَا غُلَام بِحَذْف الْألف وَإِن كَانَت أخف الْحُرُوف لِأَن أَصْلهَا الْيَاء
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute