وَالسَّلَام بِأَن الْآخِرَة خيرله من الأولى فالتقدير إِن مَعَ الْعسر فِي الدُّنْيَا يسرا فِي الدُّنْيَا وَإِن مَعَ الْعسر فِي الدُّنْيَا يسرا فِي الْآخِرَة للْقطع بِأَنَّهُ لَا عسر عَلَيْهِ فِي الْآخِرَة فتحققنا اتِّحَاد الْعسر وتيقنا أَن لَهُ يسرا فِي الدُّنْيَا ويسرا فِي الْآخِرَة
١٥ - الْخَامِس عشر قَوْلهم يجب أَن يكون الْعَامِل فِي الْحَال هُوَ الْعَامِل فِي صَاحبهَا وَهَذَا مَشْهُور فِي كتبهمْ وعَلى ألسنتهم وَلَيْسَ بِلَازِم عِنْد سِيبَوَيْهٍ وَيشْهد لذَلِك أُمُور
أَحدهَا قَوْلك أعجبني وَجه زيد مُتَبَسِّمًا وصوته قَارِئًا فَإِن صَاحب الْحَال مَعْمُول للمضاف أَو الْجَار مُقَدّر وَالْحَال مَنْصُوبَة بِالْفِعْلِ
وَالثَّانِي قَوْله
١١١٩ - (لمية موحشا طلل ... )
فَإِن صَاحب الْحَال عِنْد سِيبَوَيْهٍ النكرَة وَهُوَ عِنْده مَرْفُوع بِالِابْتِدَاءِ وَلَيْسَ فَاعِلا كَمَا يَقُول الْأَخْفَش والكوفيون والناصب للْحَال الِاسْتِقْرَار الَّذِي تعلق بِهِ الظّرْف
وَالثَّالِث {وَإِن هَذِه أمتكُم أمة وَاحِدَة} فَإِن أمة حَال من مَعْمُول إِن وَهُوَ أمتكُم وناصب الْحَال حرف التَّنْبِيه أَو اسْم الْإِشَارَة وَمثله {وَأَن هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا} وَقَالَ
١١٢٠ - (هَا بَينا ذَا صَرِيح النصح فاصغ لَهُ ... )
الْعَامِل حرف التَّنْبِيه وَلَك أَن تَقول لَا نسلم أَن صَاحب الْحَال طلل بل
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute